المساء نيوز – عبداللطيف الفكاك الله
أعادت حادثة وفاة طفل بشاطئ مرتيل الجدل بقوة حول شروط السلامة في الأوراش المفتوحة أمام العموم، بعدما تحوّل فضاء يُفترض أن يكون متنفساً للترفيه إلى نقطة خطر أودت بحياة طفل في مشهد مأساوي خلّف صدمة واسعة في صفوف الساكنة.
ووقعت الواقعة عقب أشغال هدم طالت مرافق عمومية، حيث تُركت أسلاك كهربائية مكشوفة وسط الرمال، في وضعية تثير العديد من التساؤلات بشأن مدى احترام تدابير الوقاية الأساسية، خاصة في أماكن تعرف توافد الأطفال والمصطافين. وتفيد المعطيات المتداولة بأن موقع الأشغال لم يكن مؤمّناً بالشكل الكافي، ما ساهم في وقوع الحادث في غياب شروط السلامة الضرورية.
وتتجه الأنظار نحو مسؤولية مختلف الأطراف المتدخلة، من بينها شركة “أمانديس”، التي كانت ضمن لجنة ميدانية، حيث يُطرح بإلحاح مدى الالتزام بالإجراءات المعمول بها، خصوصاً ما يتعلق بقطع التيار الكهربائي وتأمين الشبكات قبل انطلاق الأشغال.
ويرى متابعون أن هذه الحادثة تعكس خللاً أعمق في ثقافة السلامة المرتبطة بتدبير الأوراش والمرافق العمومية، مؤكدين أن ضعف التنسيق وغياب المراقبة الصارمة قد يحوّلان مشاريع عادية إلى مصدر تهديد حقيقي لحياة المواطنين.
وفي المقابل، تتصاعد المطالب بفتح تحقيق دقيق لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات، مع الدعوة إلى اعتماد إجراءات أكثر صرامة في تأمين الأوراش، خاصة في الفضاءات المفتوحة، تفادياً لتكرار مثل هذه الفواجع وضمان حماية الأرواح البريئة .
