المساء نيوز – نور الدين فخاري
في واقعة تثير القلق وتطرح تساؤلات عميقة حول حدود الانحراف في توظيف الوسائل الإنسانية، تمكنت مصالح الأمن بمدينة ميدلت، صباح اليوم الجمعة، من إحباط محاولة تهريب مخدرات جرى تنفيذها بطريقة صادمة عبر استغلال سيارة إسعاف، يفترض أن تكون مخصصة لإنقاذ الأرواح لا لتهديدها.
ووفق معطيات أولية، فإن العملية الأمنية نُفذت على مستوى السد القضائي بالمدخل الغربي للمدينة، حيث أثارت سيارة الإسعاف شكوك العناصر الأمنية، التي باشرت عملية تفتيش دقيقة أسفرت عن اكتشاف كمية من المخدرات مخبأة بإحكام داخل المركبة. ويعكس هذا التدخل درجة عالية من اليقظة والاحترافية في التعامل مع المؤشرات غير الاعتيادية، رغم حساسية طبيعة الوسيلة المستعملة.
الحادثة لم تمر مرور الكرام، إذ خلفت صدى واسعًا في الأوساط المحلية، بالنظر إلى خطورة استغلال تجهيزات مخصصة للخدمات الصحية في أنشطة إجرامية، وهو ما يُعد مساسًا مزدوجًا بالقانون وبالقيم الإنسانية التي تؤطر العمل الطبي والإغاثي.
وفي هذا السياق، باشرت الجهات المختصة تحقيقًا تحت إشراف النيابة العامة، بهدف الكشف عن كافة ملابسات القضية، وتحديد الامتدادات المحتملة لهذه العملية، وكذا ترتيب المسؤوليات القانونية في حق المتورطين، خصوصًا فيما يتعلق بكيفية توظيف وسيلة ذات طابع إنساني في تهريب مواد محظورة.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة ضرورة تشديد آليات المراقبة وتعزيز الحكامة في تدبير واستعمال وسائل الطوارئ، بما يضمن حمايتها من أي استغلال منحرف، ويصون الثقة المجتمعية في المرافق الحيوية التي تشكل ركيزة أساسية في منظومة الأمن الصحي .
