تشهد الساحة المحلية بمدينة مرتيل، التابعة لعمالة المضيق-الفنيدق، حالة من التوتر السياسي المتصاعد مع اقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابية، في ظل بروز خلافات بين بعض الفاعلين السياسيين وشباب المدينة، وهو ما أثار قلق عدد من المتتبعين للشأن المحلي.
وفي هذا السياق، عبّر الفنان التشكيلي والفاعل الجمعوي عبد اللطيف الفكاك الله عن انشغاله إزاء هذه الأوضاع، معتبراً أن مثل هذه التوترات لا تخدم المصلحة العامة، ولا تنسجم مع تطلعات الشباب الذين يشكلون ركيزة أساسية في بناء المستقبل التنموي للمدينة.
وأكد المتحدث أن المرحلة الحالية تفرض على مختلف الفاعلين، سواء السياسيين أو المدنيين، التحلي بروح المسؤولية وتغليب لغة الحوار والتواصل البناء، بدل الانخراط في صراعات لا تعود بالنفع على الساكنة المحلية. كما شدد على ضرورة إعادة الاعتبار لدور الشباب، باعتبارهم قوة اقتراحية قادرة على الإسهام في بلورة حلول واقعية لمختلف الإشكالات المطروحة.
ودعا الفكاك الله إلى اعتماد خطاب سياسي مسؤول يرقى إلى مستوى انتظارات المواطنين، مع فتح قنوات تواصل جادة وفعالة مع شباب مرتيل، قصد الإنصات لانشغالاتهم وإشراكهم في عملية اتخاذ القرار، بما يعزز الثقة في العمل السياسي ويحد من مظاهر الاحتقان.
كما أبرز أن الاستحقاقات الانتخابية ينبغي أن تشكل محطة للتنافس الشريف القائم على البرامج والأفكار، بدل أن تتحول إلى ساحة لتصفية الحسابات والصراعات الشخصية، التي تسيء إلى صورة الممارسة الديمقراطية.
وختم تصريحه بالتأكيد على أن مصلحة الوطن تظل فوق كل اعتبار، وأن العمل الجماعي والتعاون بين مختلف الفاعلين هو السبيل الأمثل لتحقيق التنمية المنشودة والاستجابة لتطلعات المواطنين .
