المساء نيوز – نورالدين فخاري
شهد حي “لعريف” (السيكتور) بمدينة الريصاني، بالقرب من حي المقاومة، ليلة أمس، حادثاً مأساوياً هزّ الساكنة المحلية، بعد العثور على سيدة في الخمسينيات من عمرها مفارقة للحياة في ظروف يكتنفها الغموض، ما استنفر مختلف المصالح الأمنية والسلطات المختصة.
ووفق معطيات أولية متطابقة، فقد تم العثور على الضحية، وهي أم لابن قاصر وابنة متزوجة، جثة هامدة على مقربة من منزلها، في وضعية وصفت بغير العادية، ما دفع المحققين إلى ترجيح فرضية تعرضها لاعتداء جسدي قد يكون قد أفضى إلى الوفاة، في انتظار ما ستكشف عنه نتائج التشريح الطبي.
وتعززت فرضيات الغموض المحيطة بالقضية بمعطى لافت يتمثل في تلقي مصالح الوقاية المدنية إشعاراً هاتفياً من شخص قام بالتبليغ عن الحادث. غير أن عملية فحص هاتف الضحية كشفت أن رقم المُبلّغ مُسجّل ضمن قائمة معارفها، وهو ما اعتبره المحققون مؤشراً محورياً قد يسهم في توجيه مسار الأبحاث الجارية.
كما أفادت المعاينات الميدانية التي باشرتها عناصر الأمن الوطني بعين المكان بأن جثة الضحية وُجدت مبللة بالماء، وهو تفصيل يثير تساؤلات إضافية بشأن ملابسات اللحظات الأخيرة قبل اكتشاف الوفاة، ويطرح احتمالات متعددة تخضع حالياً للتحليل والتدقيق.
وقد جرى نقل جثمان الراحلة إلى المستشفى المحلي بالريصاني، قبل تحويله إلى مستودع الأموات بالمستشفى الجهوي بمدينة الرشيدية، قصد إخضاعه للتشريح الطبي بأمر من النيابة العامة المختصة، بهدف تحديد السبب الدقيق للوفاة وطبيعة الإصابات المسجلة.
وفي الوقت الذي خيمت فيه حالة من الحزن والذهول على محيط الضحية من جيران ومعارف، تواصل المصالح الأمنية تحرياتها الميدانية والتقنية، مدعومة بالأبحاث الجنائية، لفك خيوط هذه القضية الغامضة وكشف كافة ملابساتها، في أفق الوصول إلى الحقيقة الكاملة وترتيب المسؤوليات وفق ما يقتضيه القانون .
