المساء نيوز – نورالدين أعابد
في مركز إسافن عمالة، يمكن تلخيص المشهد ببساطة: شباب موهوب، جمهور متحمس، أجواء حماسية… وملعب؟ الجواب: “أوريلي”!
اسم يصلح لكل شيء، إلا أن يكون ملعبًا يليق بطموحات شباب يبحثون فقط عن مساحة يحلمون فيها.
ورغم هذه المفارقة التي تثير الابتسامة والحزن في آن واحد، قررت لجنة دوري المخضرمين مواجهة الواقع بتنظيم دوري ناجح، بتعاون مع جمعية تشكجي للخير والأعمال الاجتماعية وجمعية امدوكال، في درس عملي مفاده:
“إذا غابت الإمكانيات… نحضر الإرادة.”
لكن النجاح له وجهان:
- الوجه الأول، جميل، مليء بالروح الرياضية.
- الوجه الثاني، يطرح أسئلة محرجة حول استمرار لعب الشباب في فضاءات لا تتوفر فيها أبسط الشروط.
هل المطلوب من هؤلاء تسجيل الأهداف فقط… أم تسجيل مطالبهم في الهواء؟
المعلق الرياضي رشيد مامز زف خبرًا قد يبدو عاديًا للبعض، لكنه يحمل أهمية كبيرة: النسخة المقبلة من الدوري ستقام بـ “ملعب إيلا” بدل “أوريلي”.
جميل… لكن السؤال الذي يفرض نفسه: هل نحتفل بوجود ملعب جديد… أم نحتفل بالخروج من “اللاملعب”؟
الحقيقة الصادمة: الشباب لا يحتاج خطبًا، بل يحتاج ملاعب. لا يحتاج وعودًا، بل يحتاج فرصًا. البديل معروف، وأي تأخير في الاستثمار هنا قد يوجه الشباب نحو مسارات أقل أمانًا، منها المخدرات والانحراف الاجتماعي.
الكرة هنا تتجاوز كونها مجرد لعبة… لتصبح قضية أمن اجتماعي حقيقية. ملعب صغير قادر على حماية عشرات الشباب من الضياع، لكن يبدو أن هذا الاستثمار البسيط لا يزال مؤجلاً.
الرسالة واضحة: كفى تصفيقًا لدوريات تُلعب فوق التراب… افتحوا صنبور الدعم، وابنوا ملاعب تحفظ كرامة شباب إسافن.
حتى يتحقق ذلك، سيواصل هؤلاء الركض خلف الكرة، ليس فقط لتسجيل الأهداف، بل للهروب من واقع لا يمنحهم حتى ملعبًا.
“ملعب إيلا” ليس مجرد أرضية جديدة… بل اختبار حقيقي: هل بدأ التغيير فعلاً… أم مجرد تغيير أسماء؟
