المساء نيوز – محمد الشفاعي، وادي زم
في تحرك أمني ومالي مكثف، باشرت السلطات المغربية، عبر الهيئة الوطنية للمعلومات المالية وبتنسيق وثيق مع مصالح الجمارك، تحقيقات موسعة للاشتباه في عمليات تبييض أموال عبر اقتناء سبائك الذهب، وذلك بعد رصد معاملات نقدية مشبوهة وغير مبررة داخل عدد من محلات وورشات صياغة الذهب.
وشملت هذه التحريات عدداً من المدن الكبرى، من بينها الدار البيضاء ومكناس وطنجة ، حيث كشفت عمليات المراقبة عن ثغرات في إجراءات التصريح والتوثيق المتعلقة ببيع وشراء الذهب، الأمر الذي أثار شبهات حول مصادر الأموال المستعملة في هذه المعاملات.
وتأتي هذه التحركات في سياق الارتفاع القياسي الذي عرفته أسعار الذهب عالمياً خلال الفترة الأخيرة، مدفوعاً بتوترات اقتصادية وجيوسياسية دولية، قبل أن تسجل الأسعار تراجعاً نسبياً مع تشديد إجراءات المراقبة والتتبع. وتشير المعطيات الأولية إلى أن جزءاً من الطلب المتزايد وغير المبرر على المعدن النفيس قد يكون مرتبطاً بتوظيف أموال غير مشروعة في عمليات شراء الذهب.
وفي مواجهة هذه المؤشرات، كثفت السلطات المختصة عمليات التفتيش والمراقبة داخل محلات صياغة الذهب، مع تتبع دقيق لمسارات التمويل وحركة الأموال المرتبطة بهذه المعاملات، إلى جانب اتخاذ إجراءات قانونية وتنظيمية لتقييد الأنشطة المشبوهة.
وتندرج هذه الجهود ضمن استراتيجية وطنية أوسع تروم تعزيز الشفافية المالية ومحاربة الجريمة الاقتصادية المنظمة، بما يساهم في حماية الاقتصاد الوطني وتعزيز ثقة المؤسسات المالية في منظومة المراقبة المالية بالمغرب.