بعد أكثر من ربع قرن من التأجيل والتعثر، يقترب مشروع متحف الديناصورات بالجماعة الترابية إمي نولاون، إقليم ورزازات، من مرحلة الحسم، معلناً نهاية سنوات من الانتظار الطويل، وفتح صفحة جديدة في المشهد التنموي المحلي.
ويعكس هذا التحول دينامية إدارية ومؤسساتية متجددة، قامت على إعادة ترتيب الأولويات وفرض وتيرة جديدة في تدبير المشاريع الاستراتيجية. وقد لعبت السلطات الإقليمية دوراً محورياً في إعادة بعث المشروع، من خلال تتبع دقيق لمراحله والعمل على تفكيك التعقيدات التي عرقلت تقدمه سابقاً، سواء على المستوى التقني أو المسطري.
كما انخرط المجلس الإقليمي لورزازات بفعالية في هذا المسار، عبر تعبئة الموارد وتسريع الإجراءات المرتبطة بالمشروع، في تنسيق واضح يعكس مقاربة حديثة لتدبير المشاريع الترابية تعتمد على الالتقائية وتوحيد الجهود بدل تشتتها.
وفي خطوة عملية تعكس انتقال المشروع من مرحلة الوعود إلى التنفيذ، تم إطلاق طلب العروض رقم 2026OA07 لأشغال استكمال المتحف في شقه الهندسي المدني، بغلاف مالي يناهز 10,15 مليون درهم، مع تحديد 3 أبريل 2026 موعداً لفتح الأظرفة، ما يؤشر بوضوح على بدء التنفيذ الميداني.
ويعد المتحف المرتقب بنية علمية وسياحية ذات قيمة مضافة، بالنظر إلى المؤهلات الجيولوجية والأحفورية التي تزخر بها المنطقة، والتي تؤهل ورزازات لتكون قطباً مرجعياً في البحث العلمي والسياحة العلمية. كما يُتوقع أن يسهم المشروع في تنويع العرض السياحي بالإقليم، وخلق دينامية اقتصادية محلية، وجذب الباحثين والزوار من داخل المغرب وخارجه.
إن اقتراب متحف الديناصورات من الخروج إلى الوجود لا يمثل نهاية مرحلة الجمود فحسب، بل يؤشر على تحول أعمق في تدبير المشاريع الترابية نحو الفعالية وربط المسؤولية بالإنجاز، مؤكداً قدرة ورزازات على تحويل الانتظار الطويل إلى واقع ملموس يضيف قيمة علمية وسياحية وتنموية للإقليم.
