تصاعدت حدة التظلمات في حي العلوي بمدينة طنجة بعد معاناة طويلة من ضوضاء وإزعاج متواصل تسبب فيه نادي رياضي يعمل دون ترخيص وملتصق مباشرة بمنازل السكان، ما دفع العديد من الأسر إلى مراسلة رئيس مجلس طنجة بشكل عاجل للتعبير عن استيائهم والمطالبة باتخاذ إجراءات فورية.
ويطالب السكان في رسائلهم بفتح تحقيق شامل في وضعية النادي واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد أي نشاط غير مرخص يهدد راحتهم وسلامتهم، مؤكدين أن هذا النادي سبق أن صدر في حقه قرار إغلاق مؤقت من قبل مقاطعة ابن مكادة بتاريخ 25 أكتوبر 2025 بعد تسجيل مخالفات قانونية وإدارية تتعلق بعدم احترام شروط السلامة وراحة الجوار. غير أن القرار أُلغي لاحقًا بعد تقديم صاحب النادي طلبًا استعطافيًا مرفقًا بالتزام بالامتثال لجميع الشروط القانونية والتنظيمية، ليتم السماح بإعادة فتحه رغم استمرار الشكايات وامتداد معاناة السكان.
ويشير السكان إلى أن الضوضاء والإزعاج لم يتوقفا، وأن تأثيرات النشاط غير القانوني على حياتهم اليومية ما تزال مستمرة، خاصة بالنسبة لكبار السن والأطفال الذين يجدون صعوبة في تحمل الأصوات المرتفعة والاختلالات السلوكية التي ترافق النشاط حول النادي، ما يزيد من حدة الغضب ويطرح تساؤلات حول جدية الجهات المسؤولة في مراقبة تطبيق القانون وحماية حقوق الجوار.
وأكدت الساكنة أن صمت بعض الجهات وتكرار هذه التجاوزات بات يهدد استقرار الحي وحق السكان في العيش بسلام، مشددين على أنهم لن يقفوا مكتوفي الأيدي أمام استمرار الإزعاج والخرق الواضح للقانون. وقد أرفقت هذه التظلمات بتوقيعات الساكنة المتضررة لتكون شهادة جماعية على حجم المعاناة وإصرار المجتمع المحلي على الدفاع عن حقوقه.
كما وجهت الساكنة نداءً مباشراً إلى والي جهة طنجة تطوان الحسيمة من أجل التدخل العاجل لفتح تحقيق في هذه الوضعية ووضع حد نهائي لهذا الإشكال الذي طال أمده، داعية إلى تفعيل سلطة المراقبة وضمان احترام القوانين المنظمة للأنشطة الرياضية داخل الأحياء السكنية.
وطالبت الرسائل كذلك بفرض احترام المعايير القانونية والتنظيمية، بما في ذلك تركيب عوازل صوتية للجدران وإغلاق المداخل العشوائية التي تشجع على التجمعات المزعجة، أو اتخاذ قرار بإغلاق النادي في حال استمرار المخالفات.
وتختتم الساكنة رسالتها بتحذير واضح من أن أي تأخير في التدخل سيؤدي إلى مزيد من الاحتقان داخل الحي، مؤكدة أن تصعيدها سيستمر إلى حين إنصافها وضمان حقها المشروع في العيش بهدوء وأمان، لأن احترام حقوق الجوار وتطبيق القانون يظلان أساس استقرار الأحياء وحماية السلم الاجتماعي .
