تعيش ساكنة دوار منتزارت، التابع لجماعة أيت إثنين آيت الرخاء إقليم سيدي إفني ، على وقع معاناة يومية بسبب ضعف شديد وشبه منعدم في صبيب شبكة الهاتف النقال وخدمات الأنترنت، في وضع أصبح يثير استياء واسعا في صفوف السكان الذين يجدون أنفسهم معزولين رقمياً عن محيطهم.
وأكد عدد من سكان الدوار أن خدمات الاتصال بالأنترنت أصبحت تشكل تحدياً حقيقياً في حياتهم اليومية، خاصة في ظل الاعتماد المتزايد على الوسائل الرقمية في التواصل والعمل والدراسة. ويزداد الوضع صعوبة بالنسبة لفئة الشباب والتلاميذ الذين يحتاجون إلى شبكة مستقرة لمتابعة دراستهم والولوج إلى مختلف المنصات التعليمية.
ورغم حضور شركات الاتصال الكبرى بالمغرب، وعلى رأسها اتصالات المغرب وإنوي، إلا أن التغطية داخل الدوار تبقى محدودة وضعيفة، حيث يضطر العديد من السكان إلى الصعود إلى أسطح منازلهم أو البحث عن نقاط مرتفعة أملاً في التقاط إشارة هاتفية ضعيفة تسمح بإجراء مكالمة أو الولوج إلى الأنترنت.
ويصف بعض السكان معاناتهم اليومية بمحاولة وضع هواتفهم بالقرب من النوافذ أو في أماكن محددة داخل المنازل من أجل التقاط إشعارات بسيطة من الشبكة، وهو ما يعكس حجم الصعوبات التي تواجههم في عصر أصبحت فيه خدمات الاتصال والأنترنت من أساسيات الحياة اليومية.
وأمام هذا الوضع، تطالب ساكنة دوار منتزارت الجهات المعنية وشركات الاتصالات بالتدخل العاجل والعمل على تقوية البنية التحتية للشبكة بالمنطقة، عبر تثبيت لواقط إضافية وتحسين التغطية، بما يضمن حق الساكنة في الولوج إلى خدمات الاتصال والأنترنت بشكل عادل ومتوازن مع باقي المناطق .
وفي ظل هذا الوضع المتكرر، تؤكد ساكنة دوار منتزارت أن تحسين شبكة الاتصال لم يعد مطلبا ثانويا، بل ضرورة ملحّة تفرضها متطلبات الحياة الحديثة، خاصة في العالم القروي الذي يسعى إلى مواكبة التحول الرقمي وتقليص الفوارق المجالية. وتدعو الساكنة الجهات المعنية وشركات الاتصالات إلى التحرك العاجل لوضع حد لهذا الخلل، عبر تعزيز البنية التحتية للشبكة وضمان تغطية لائقة تحفظ كرامة المواطنين وتمكنهم من حقهم المشروع في الولوج إلى خدمات الاتصال والأنترنت، أسوة بباقي مناطق المملكة .
