المساء نيوز – نورالدين أوعابد
مع كل خبر عن ارتفاع أسعار النفط في العالم، تتحرك أسعار المحروقات في المغرب بسرعة قياسية، وكأن الزيادة تُطبّق في اللحظة نفسها. غير أن الغريب هو أن الانخفاض لا يسير بالسرعة نفسها؛ فعندما تتراجع الأسعار الدولية، يظل الثمن في محطات الوقود مرتفعاً بحجة أن “المخزون تم شراؤه بثمن مرتفع”.
هذا المنطق يطرح تساؤلات كثيرة لدى المواطنين: كيف يرتفع السعر فوراً بدعوى تأثير السوق الدولية، بينما يحتاج الانخفاض إلى أسابيع وربما أشهر بسبب المخزون؟ أليس المفروض أن ينطبق المنطق نفسه في الحالتين؟
ويأتي هذا الجدل في سياق سوق محررة منذ سنوات، حيث تحدد شركات التوزيع الأسعار وفق حساباتها الخاصة، وهو ما أعاد النقاش حول دور المراقبة وحدود الأرباح في قطاع حساس يمس الحياة اليومية للمغاربة.
وفي ظل غياب تفسير مقنع لهذا التناقض، يتزايد شعور المواطنين بأن كفة السوق تميل دائماً نحو الارتفاع… أما الانخفاض، فيظل مؤجلاً إلى أجل غير معلوم.
