نظمت الزاوية القادرية البودشيشية بجهة سوس، بإذن مبارك من فضيلة الشيخ الدكتور مولاي منير القادري البودشيش، أمسية روحانية للمديح النبوي والسماع الصوفي، مساء السبت بقاعة الجامعة الدولية بأكادير، تخليداً لمرور خمسة عشر قرناً على ميلاد النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، وذلك استجابة للرسالة الملكية السامية الداعية إلى إحياء هذه المناسبة العطرة.

وشهدت الأمسية حضوراً وازناً لمريدي وموريدات الطريقة القادرية البودشيشية القادمين من مختلف مدن جهة سوس ماسة، في إطار سلسلة الليالي الجهوية الشهرية التي تنظمها الزاوية بانتظام لتعزيز الروابط الروحية والاجتماعية بين المشاركين.

واستُهلّت فقرات الأمسية بتلاوات جماعية وفردية للأذكار، وتلاوة السلكات من الذكر الحكيم، تلتها المدائح النبوية وبرامج السماع الصوفي، ما أضفى على المكان أجواء روحانية مهيبة، عمّقت الخشوع والتفاعل الوجداني لدى الحاضرين من مريدين وموريدات، الذين استحضروا معاني المحبة النبوية والذكر المبارك.

وشكّلت المناسبة محطة لتجديد أواصر المحبة والأخوة بين المشاركين، حيث جددوا تمسكهم بالنهج التربوي للطريقة وتوجيهات شيخها الدكتور مولاي منير القادري البودشيش، مؤكدين أن مثل هذه اللقاءات الروحية تعزز قيم السلم الروحي والتكافل والتضامن داخل المجتمع المحلي.
وأكد المشاركون أن التصوف السني يشكل رافدا أصيلاً للهوية الدينية المغربية، مبنيا على قيم الوسطية والاعتدال والتمسك بالثوابت الوطنية والدينية، مشيرين إلى أن نشاطات الزوايا والطرق الصوفية، مثل هذه الليالي الجهوية، تسهم في تعزيز النسيج الاجتماعي ونشر قيم التعايش ونبذ التطرف.
واختُتمت الأمسية بالدعاء الصالح لأمير المؤمنين الملك محمد السادس نصره الله وأيده، سائلين الله أن يمنّ عليه بالشفاء العاجل ويبارك له بالصحة والعافية، كما شملت الدعوات ولي العهد الأمير مولاي الحسن وسائر أفراد الأسرة العلوية الشريفة.

وغادر الحاضرون من مريدين وموريدات قاعة الجامعة الدولية بأكادير في أجواء من الطمأنينة والسكينة، معبرين عن امتنانهم لهذه المحطات الروحية التي تساهم في تزكية النفوس وتعزيز روابط الأخوة والمحبة بين المشاركين، مؤكّدين أن مثل هذه الليالي تجعل من الزاوية محطة سنوية مميزة في جهة سوس ماسة .

