المساء نيوز – نورالدين فخاري – جهة درعة تافيلالت
في مشهد يعكس حجم المعاناة اليومية التي تعيشها ساكنة مدينة بومية، خرج العشرات من المواطنين صباح اليوم الاثنين في مسيرة احتجاجية صوب عمالة إقليم ميدلت، احتجاجا على الانقطاعات المتكررة للماء الصالح للشرب وتفاقم أزمة العطش التي ازدادت حدتها مع حلول شهر رمضان.
المسيرة، التي اتسمت بطابع سلمي، رفعت خلالها الساكنة شعارات غاضبة تعبر عن استيائها من الوضع القائم، من بينها: ” هذا عيب هذا عار… بومية بلا ماء “، في رسالة مباشرة إلى الجهات المعنية بضرورة التدخل العاجل لوضع حد لمعاناة الأسر التي أصبحت تواجه صعوبات يومية في تأمين أبسط مقومات العيش.
وأكد عدد من المحتجين أن الانقطاعات المتكررة للماء باتت تؤثر بشكل مباشر على حياتهم اليومية، خاصة خلال شهر رمضان الذي يعرف ارتفاعاً ملحوظاً في الاستهلاك، سواء لتلبية الحاجيات المنزلية أو للاستعداد لوجبات الإفطار والسحور. وأشاروا إلى أن الأزمة لم تعد ظرفية، بل تحولت إلى واقع يومي يثقل كاهل الساكنة ويزيد من حدة التوتر الاجتماعي بالمدينة.
كما عبّر السكان عن استغرابهم من غياب تواصل واضح وشفاف من طرف الجهات المسؤولة حول أسباب هذه الانقطاعات أو سبل معالجتها، معتبرين أن غياب برمجة دقيقة لتوزيع المياه يفاقم من حدة الأزمة ويترك الساكنة في حالة من الترقب والقلق الدائمين.
وطالبت الساكنة المحتجة بضرورة تدخل السلطات الإقليمية بشكل عاجل لإيجاد حلول مستدامة تضمن تزويد المدينة بالماء الصالح للشرب بانتظام، مؤكدين أن توفير هذه المادة الحيوية لا يعد ترفا أو مطلبا ثانويا، بل حقا أساسيا من حقوق المواطنين، خصوصا في ظرفية حساسة كشهر رمضان .
