المساء نيوز – محمد الشفاعي – وادي زم
حذّر وزير الخارجية الإسباني الأسبق José Manuel García-Margallo من تداعيات جيوسياسية محتملة قد تنتج عن تصاعد التوتر السياسي بين إسبانيا والولايات المتحدة، معتبراً أن مدينتي سبتة ومليلية تمثلان الحلقة الأضعف في أي تصعيد محتمل بين البلدين.
وأوضح المسؤول الإسباني السابق أن الخلاف السياسي القائم بين رئيس الحكومة الإسبانية Pedro Sánchez والرئيس الأمريكي السابق Donald Trump قد يحمل انعكاسات غير مباشرة على المصالح الإسبانية، خصوصاً في ظل التحولات التي يشهدها المشهد الجيوسياسي في المنطقة.
وأشار مارغالو إلى أن المغرب تمكن خلال السنوات الأخيرة من ترسيخ موقعه كحليف استراتيجي مهم للولايات المتحدة، وهو ما يمنحه وزناً متزايداً في الملفات الإقليمية والدولية. ويأتي ذلك، بحسب قوله، بعد انخراط الرباط في اتفاقيات أبراهام ومشاركتها في مبادرات دولية تهدف إلى تعزيز الاستقرار الإقليمي.
كما لفت إلى أن هذه التحولات قد تفضي إلى إعادة رسم موازين القوى الدبلوماسية في المنطقة، خاصة مع بروز مقترحات لإنشاء مجلس دولي للسلام يعنى بمعالجة قضايا معقدة مثل الحرب في قطاع غزة ونزاعات الشرق الأوسط، وهو ما يرى البعض أنه قد يخفف تدريجياً من الدور التقليدي الذي تضطلع به الأمم المتحدة في إدارة الأزمات الدولية.
وفي ظل هذه المعطيات، يرى الوزير الإسباني الأسبق أن استمرار التوترات السياسية بين مدريد وواشنطن قد يضع إسبانيا أمام تحديات استراتيجية جديدة، خصوصاً في ما يتعلق بمستقبل سبتة ومليلية، اللتين تعتبران من أكثر النقاط حساسية في معادلة الأمن الإقليمي .
