احتضنت مدينة كلميم، أمس الأربعاء، أشغال اجتماع مجلس إدارة وكالة الحوض المائي لدرعة وادنون برسم سنة 2025، وذلك برئاسة الكاتب العام لوزارة التجهيز والماء عبد الفتاح صاحبي، وبمشاركة عدد من المسؤولين والمنتخبين وممثلي المصالح الخارجية.
وشكل هذا اللقاء مناسبة لعرض حصيلة أنشطة الوكالة خلال السنة الماضية، حيث تمت المصادقة على حساباتها برسم السنة المالية 2024، إلى جانب تقديم الخطوط العريضة لبرنامج العمل المرتقب ومشروع الميزانية الخاصة بسنة 2026، مع تقييم مستوى تنفيذ ميزانية سنة 2025.
وفي كلمته بالمناسبة، أكد الكاتب العام لوزارة التجهيز والماء أن انعقاد هذا المجلس يأتي في سياق مائي خاص تعرفه المملكة، تميز خلال الأشهر الأولى من السنة الهيدرولوجية الحالية بتسجيل تساقطات مطرية مهمة بعد سنوات متتالية من الجفاف، وهو ما أعطى بعض المؤشرات الإيجابية حول تحسن الوضعية المائية.
وشدد المسؤول ذاته على أن هذه المؤشرات لا تعفي مختلف المتدخلين من مواصلة الجهود والعمل المشترك لضمان تدبير رشيد ومستدام للموارد المائية، مبرزا أن التحديات المرتبطة بالماء تظل قائمة وتستوجب اعتماد مقاربات متكاملة للحفاظ على هذه المادة الحيوية.
كما استعرض الاجتماع أهم المشاريع المنجزة أو الجارية في حوض درعة وادنون، حيث تمت مواصلة أشغال إنجاز عدد من السدود الصغرى بعدة أقاليم من بينها طانطان وسيدي إفني وكلميم وآسا الزاك، إلى جانب عمليات صيانة بعض المنشآت المائية القائمة.
وفي الإطار نفسه، تم إطلاق دراسات تقنية تهم تصميم سدود صغيرة جديدة في إطار البرنامج الوطني للسدود التلية والصغرى للفترة الممتدة ما بين 2022 و2027، بهدف تعزيز قدرات التخزين المائي ودعم التنمية المحلية بالمناطق المعنية.
وعلى مستوى الحلول البديلة لتأمين التزود بالماء، تم التطرق إلى تقدم مشاريع تحلية مياه البحر، حيث تم الشروع في استغلال محطة التحلية بأكلو لتزويد عدد من المدن والمناطق المجاورة بالماء الصالح للشرب، فضلا عن تعزيز التجهيزات عبر اقتناء محطات متنقلة لتحلية المياه وإزالة المعادن لفائدة عدد من الأقاليم التابعة لجهة كلميم وادنون.
وبخصوص الوضعية المطرية، أشار المسؤولون إلى أن الحوض عرف خلال السنة الهيدرولوجية الماضية خصاصا في التساقطات مقارنة بالمعدل السنوي، وهو ما انعكس على حجم الواردات المائية بالسدود. غير أن الأشهر الأولى من السنة الحالية سجلت تحسنا نسبيا سواء من حيث التساقطات أو الواردات المائية المسجلة بحقينات السدود.
ويأتي هذا الاجتماع في إطار تتبع وضعية الموارد المائية بحوض درعة وادنون وتعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين من أجل ضمان تدبير فعال ومستدام للمياه بالمنطقة .
