في خطوة تعكس الاهتمام المتواصل بتعزيز البنية الاجتماعية الداعمة للتمدرس بإقليم طاطا، ترأس عامل الإقليم، السيد محمد باري، يوم الثلاثاء 3 مارس 2026، اجتماعًا تنسيقيًا بمقر العمالة، خُصص لتتبع تنزيل اتفاقية الشراكة الرامية إلى تأهيل وتجهيز 11 دارًا للطالب والطالبة موزعة على مختلف جماعات الإقليم.
ويأتي هذا اللقاء في إطار الحرص على التفعيل الأمثل لمضامين الاتفاقية المبرمة بين الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان، والمجلس الإقليمي لطاطا، والتعاون الوطني، والتي تهدف إلى تحسين ظروف الإيواء لفائدة التلاميذ والتلميذات، خاصة المنحدرين من المناطق القروية والنائية، بما يسهم في ضمان الاستمرارية الدراسية والحد من ظاهرة الهدر المدرسي.
وخلال الاجتماع، تم الوقوف على مدى تقدم مراحل الإعداد التقني واللوجستي للمشروع، حيث تشمل التدخلات المبرمجة محورين أساسيين. يتعلق الأول بتأهيل البنية التحتية لدور الطالب والطالبة عبر إصلاح المرافق الصحية، وتحسين شروط السلامة والوقاية، وإعادة تهيئة الفضاءات الداخلية بما يضمن بيئة ملائمة وآمنة للإقامة. أما المحور الثاني فيهم تجهيز هذه المؤسسات بالمعدات الضرورية، من أسرة وأفرشة وتجهيزات مطبخية ووسائل الإضاءة، إلى جانب مختلف المستلزمات التي تضمن ظروف عيش كريمة ومحفزة على التحصيل العلمي..

ويُنتظر أن يشكل هذا المشروع دفعة نوعية للمنظومة التربوية بالإقليم، من خلال تحسين ظروف الإقامة والدراسة، وتوفير بيئة تربوية واجتماعية مستقرة تساعد التلاميذ على التركيز والتحصيل، وتخفف الأعباء عن الأسر ذات الدخل المحدود.
وقد عرف الاجتماع حضور رئيس المجلس الإقليمي لطاطا، والمدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، والمدير الإقليمي للتعاون الوطني، إلى جانب المدير الإقليمي للوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان، ورؤساء الأقسام بالعمالة، ومدير المصالح بالمجلس الإقليمي، حيث تم التأكيد على مواصلة التنسيق والتتبع الميداني لضمان إخراج هذا المشروع الاجتماعي إلى حيز التنفيذ في أفضل الآجال والظروف.

ويعكس هذا الورش التكاملي إرادة جماعية لتقوية الرأسمال البشري بالإقليم، وجعل الاستثمار في التعليم أولوية تنموية حقيقية، باعتباره رافعة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة بإقليم طاطا .
