طالبت الهيئة الوطنية لحماية المال العام والشفافية بالمغرب بإجراء تحقيق مستقل وفوري في وفاة الطالب عمر أثناء توقيفه من قبل الأجهزة الأمنية، مؤكدة على أن الحق في الحياة والسلامة الجسدية حق أصيل مكفول دستورياً وبالاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان.
وذكرت الهيئة، في بيانها الرسمي (مرجع: 01.26 /ف.و.ش.ق ا.ب)، أن الدولة تتحمل المسؤولية الكاملة عن حياة وسلامة أي مواطن تحت الحراسة الأمنية، مشيرة إلى أن أي إخلال بهذا الواجب يُعد انتهاكاً صارخاً للدستور والقوانين الوطنية، بما في ذلك المادة 430 من القانون الجنائي المغربي، التي تعاقب على الإهمال المؤدي إلى فقدان الحياة.
ودعت الهيئة إلى إشراك خبراء الطب الشرعي وهيئات قضائية مستقلة لضمان نزاهة التحقيق وشفافيته، وتحديد ما إذا كانت الوفاة ناتجة عن انتحار، أو فعل إجرامي، أو إهمال. كما شددت على ضرورة محاسبة كل من يثبت تورطه، سواء بالعمل المباشر أو الإهمال، مؤكدة أن الصمت أمام هذه الوقائع يرسخ ثقافة الإفلات من العقاب ويضعف الثقة في النظام القضائي.
الهيئة دعت أيضاً المجتمع المدني والمؤسسات الحقوقية إلى التحرك لمراجعة بروتوكولات التعامل مع الموقوفين، بما يحفظ كرامتهم الإنسانية ويصون حقهم في السلامة.
عن الهيئة الوطنية لحماية المال العام والشفافية بالمغرب
نائب الرئيس، منسق جهة سوس-ماسة
