شهد مدخل جماعة فم الحصن، من جهة آسا، مرور مسيرة احتجاجية تضم 23 سيارة أجرة من الصنف الأول قادمة من مدينة الزاك، في خطوة تصعيدية تُعد سابقة من نوعها على مستوى الإقليم، بهدف إيصال مطالب مهنيي القطاع إلى الجهات المعنية على الصعيد المركزي.

وأوضح المحتجون أن هذه الخطوة جاءت بعد مراسلات متعددة وجهت إلى الجهات المختصة والنقابات المهنية دون تحقيق أي تفاعل ملموس، ما دفعهم إلى خوض مسيرة احتجاجية سلمية في اتجاه العاصمة الرباط، أملاً في فتح قنوات حوار جادة والاستجابة لمطالبهم المهنية.
وأكد مهنيّو سيارات الأجرة، في المقابل، دعمهم الكامل لمجهودات السلطات المحلية واحترامهم للقرارات العاملية ذات الصلة بتنظيم القطاع، مشددين على أن تحركهم الاحتجاجي يهدف أساسًا إلى حماية المهنة وتحسين ظروف الاشتغال، وليس معارضة التدابير التنظيمية.
كما عبّر المحتجون عن استنكارهم لسلوكيات بعض السائقين غير المسؤولين الذين يسيئون لصورة القطاع، مؤكدين حرصهم على صون سمعة مهنة سيارات الأجرة والالتزام بالقوانين المنظمة لها.
وتواصل القافلة الاحتجاجية مسارها عبر عدد من المحاور الطرقية نحو العاصمة، وسط متابعة من الرأي العام المحلي والمهنيين، في انتظار تفاعل الجهات المعنية وفتح حوار مسؤول يفضي إلى حلول عملية للإكراهات التي يعيشها القطاع.
ويرى متتبعون أن هذه الخطوة الاحتجاجية تعكس حجم التحديات التي يعرفها قطاع النقل المهني بالمناطق الجنوبية، في ظل تزايد مطالب المهنيين بإرساء حكامة أفضل للقطاع وتعزيز آليات التواصل والحوار المؤسساتي، بما يضمن التوازن بين تطبيق القوانين المنظمة وحماية حقوق السائقين والحفاظ على جودة خدمات النقل المقدمة للمواطنين .
