ترأس السيد محمد باري، عامل إقليم طاطا، يوم الجمعة 13 فبراير 2026، بمقر الجماعة الترابية تسينت، اجتماع اللجنة الإقليمية المكلفة بتتبع وتقييم برنامج إعادة تأهيل المناطق المتضررة من الفيضانات بالإقليم للفترة 2024-2026، والمتعلق بحوض فم زكيد، والذي يشمل جماعات فم زكيد وتسينت وألوكوم وأقايغان وابن يعقوب وأكينان وتليت.

وعرف هذا الاجتماع حضور الكاتب العام للعمالة، ورئيس المجلس الإقليمي، إلى جانب السلطات المحلية، ورؤساء الجماعات الترابية المعنية، وممثلي المصالح اللاممركزة، ورؤساء الأقسام بالعمالة، فضلا عن ممثلي جمعيات المجتمع المدني، في إطار مقاربة تشاركية تروم تعزيز الحكامة الجيدة وتكريس التنسيق المؤسساتي بين مختلف المتدخلين، بما يضمن تتبعا دقيقا لمراحل تنفيذ المشاريع والاستجابة الفعلية لانتظارات الساكنة المتضررة.
وخلال أشغال اللقاء، تم تقديم عروض تقنية مفصلة حول مستوى تقدم إنجاز المشاريع المندرجة ضمن البرنامج، حيث ركزت المناقشات على خمسة محاور رئيسية، شملت تأهيل الطرق والمنشآت الفنية المتضررة، وإصلاح الطرق غير المصنفة والمسالك القروية لفك العزلة عن الدواوير، ودعم القطاع الفلاحي عبر إعادة تأهيل المنشآت السقوية، إلى جانب مواكبة إعادة بناء المنازل المنهارة كليا أو جزئيا، وتأهيل شبكات الكهرباء والماء الصالح للشرب.
وأكد المتدخلون أن مختلف الأوراش سجلت نسب تقدم متقدمة، بفضل التعبئة المشتركة لمختلف الشركاء، مما يعكس الانتقال التدريجي من مرحلة التدخلات الاستعجالية إلى مرحلة إعادة التأهيل الشامل الهادف إلى تقوية البنيات التحتية وتعزيز قدرتها على الصمود أمام التقلبات المناخية.

وشدد عامل الإقليم، خلال الاجتماع، على ضرورة تسريع وتيرة إنجاز المشاريع واحترام آجال التنفيذ المحددة، مع الحرص على جودة الأشغال وتتبعها ميدانيا، بما يضمن تحقيق الأثر التنموي المنشود وتحسين ظروف عيش الساكنة، خاصة بالمناطق القروية التي تضررت بشكل مباشر من الفيضانات.
كما شكل اللقاء مناسبة للتأكيد على أهمية اعتماد رؤية استباقية تقوم على إدماج البعد البيئي والمناخي في مشاريع إعادة التأهيل، بما يساهم في الحد من مخاطر الكوارث الطبيعية مستقبلاً، وترسيخ أسس تنمية ترابية مستدامة تعزز جاذبية المجال وتدعم استقرار الساكنة المحلية .
