شهدت ساحة العلويين بمدينة طاطا، يوم الثلاثاء 27 يناير 2026، افتتاح فعاليات المعرض الإقليمي للصناعة التقليدية، المنظم تحت شعار «الإبداع الحرفي: تراث متجدد يعكس هوية الجهة»، في حدث ثقافي واقتصادي يعكس المكانة المتنامية لقطاع الصناعة التقليدية داخل النسيج التنموي بجهة سوس ماسة.
وأشرف على حفل الافتتاح السيد إسماعيل مرشد الإدريسي، الكاتب العام لعمالة إقليم طاطا، بحضور السيد عبد الحق أرخاوي، رئيس غرفة الصناعة التقليدية لجهة سوس ماسة، إلى جانب رئيس الجماعة الترابية لطاطا، وعدد من رؤساء المصالح الأمنية والمصالح اللاممركزة، إضافة إلى مهنيي القطاع وصانعات وصناع تقليديين، في تجسيد واضح لأهمية هذا الموعد في دعم الحرفيين والنهوض بأوضاعهم المهنية.
ويستمر هذا المعرض إلى غاية 31 يناير 2026، حيث يشكل فضاءً مفتوحًا لعرض غنى وتنوع المنتوج الحرفي المحلي والجهوي، ويضم 56 رواقًا تمثل مختلف فروع الصناعة التقليدية، من بينها منتجات الجلد والخياطة التقليدية، الخزف، النجارة الفنية والنقش على الخشب، الزرابي، الصياغة الفضية، المنتوجات النباتية، فضلاً عن التحف الفنية ومواد الديكور التي تعكس عمق الهوية الثقافية للمنطقة.

ويعرف المعرض مشاركة حرفيات وحرفيين من مختلف عمالات وأقاليم جهة سوس ماسة، ما يجعله مناسبة لتبادل الخبرات وتقاسم التجارب المهنية، وتعزيز جسور التعاون بين الفاعلين في القطاع، إضافة إلى تمكين الزوار من الاطلاع عن قرب على مسار الإبداع الحرفي الذي يميز المنطقة.
ويهدف هذا الحدث، حسب المنظمين، إلى تثمين المنتوج التقليدي المحلي، وتحسين فرص تسويقه، ودعم الإدماج الاقتصادي للحرفيين، خاصة الشباب والنساء، إلى جانب التعريف بالمؤهلات الطبيعية والثقافية التي يزخر بها إقليم طاطا في مجال الصناعة التقليدية، بما يساهم في تحريك عجلة الاقتصاد المحلي وتعزيز الجاذبية السياحية للمنطقة.

ويأتي تنظيم هذا المعرض في سياق الجهود المتواصلة الرامية إلى حماية التراث اللامادي، وضمان استمرارية الحرف التقليدية، باعتبارها رافعة أساسية للتنمية المستدامة، وعنصرًا حيويًا في صون الهوية الثقافية المغربية.

