تمكنت عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة بني ملال، يوم السبت 17 يناير الجاري، من توقيف شخص يبلغ من العمر 32 سنة، من ذوي السوابق القضائية، وذلك للاشتباه في تورطه في تعريض موظف شرطة لاعتداء جسدي خطير باستعمال السلاح الأبيض، أثناء قيامه بمهامه الوظيفية في تنظيم حركة السير والجولان بوسط المدينة.
وحسب المعطيات الأولية المتوفرة، فإن ضابط أمن كان يزاول مهامه رفقة حارس أمن تابع لفرقة السير والجولان، في إطار مراقبة السير وضبط المخالفات المرورية، قبل أن يعمد إلى توقيف سائق دراجة نارية بسبب ارتكابه لمجموعة من المخالفات، من بينها عدم توفر الدراجة على لوحة الترقيم، وعدم استعمال الخوذة الواقية، فضلا عن غياب الوثائق القانونية التي تثبت ملكيتها وسلامتها القانونية.
وخلال إجراءات المراقبة الطرقية، أبدى سائق الدراجة النارية سلوكا عدوانيا ورفض الامتثال لتعليمات عناصر الشرطة، حيث عمد إلى إحداث فوضى بالشارع العام وتعريض مستعملي الطريق للخطر، قبل أن يتطور الموقف إلى اعتداء جسدي بعدما استعمل المشتبه فيه سلاحا أبيض، موجها ضربة إلى ضابط الأمن أصابته على مستوى الوجه.
وقد تم نقل الشرطي المصاب على وجه السرعة إلى المستشفى المحلي، حيث تلقى العلاجات والإسعافات الطبية الضرورية، فيما وصفت حالته الصحية بالمستقرة، بعد خضوعه للفحوصات الطبية اللازمة.
وفي أعقاب هذا الاعتداء، باشرت مصالح الأمن عمليات بحث وتحريات ميدانية مكثفة، مدعومة بدوريات أمنية، أسفرت في وقت وجيز عن تحديد هوية المشتبه فيه وتوقيفه، وحجز السلاح الأبيض المستعمل في الاعتداء، مع إخضاعه للإجراءات القانونية المعمول بها.
وقد تم وضع المشتبه فيه تحت تدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك من أجل الكشف عن جميع ظروف وملابسات هذه القضية، وتحديد الدوافع والخلفيات الحقيقية وراء ارتكاب هذا الفعل الإجرامي، فضلا عن ترتيب المسؤوليات القانونية في حق المعني بالأمر.
ويأتي هذا التدخل الأمني في سياق الجهود المتواصلة التي تبذلها مصالح الأمن الوطني من أجل فرض احترام القانون وضمان سلامة موظفي الشرطة والمواطنين، والتصدي بحزم لكل الأفعال التي من شأنها المساس بالأمن العام أو تعريض حياة الأشخاص للخطر .
