المساء نيوز – نورالدين أفكور
تشهد المقاهي في المغرب منذ بدء المنافسات *الكان 2025* التي يشارك فيها المنتخب الوطني لكرة القدم زيادة ملحوظة في أسعار المشروبات والوجبات الخفيفة. هذه الزيادة، التي تزامنت مع الإقبال الكبير على مشاهدة المباريات، أثارت استياء العديد من الزبائن وأثارت تساؤلات حول مدى نظامية هذه الزيادات.
في العديد من المناطق كإنزكان وأيت ملول خصوصاً تلك التي تحتضن مباريات المنتخب في البطولات المهمة، شهدت أسعار القهوة والعصائر والمأكولات الخفيفة ارتفاعاً يقدر في بعض الأحيان بـ30% وأكثر. بعض أصحاب المقاهي برروا هذه الزيادة بحجة زيادة الطلب وارتفاع تكلفة تأمين المواد، غير أن زبناء أشاروا إلى أن الأسعار الجديدة غير متناسبة مع القيمة المعروضة.
من الملاحظ أن غياب لجان مراقبة الأسعار خلال فترات المباريات قد أتاح لبعض أصحاب المقاهي فرصة زيادة الأسعار دون أي رقابة أو تدخل من السلطات المحلية. هذا الأمر يفتح باب النقاش حول أهمية وجود إطار رادع ينظم الأسعار خلال الفترات التي تشهد إقبالاً كبيراً على الخدمات.
تعتبر مثل هذه الزيادة غير المبررة في الأسعار بمثابة استغلال للظروف، حيث يقبل المواطنون على المقاهي لمتابعة المباريات في جو من الحماس، مما يجعل من الصعب عليهم مقاومة هذه الزيادات. لكن في نفس الوقت، يثير هذا الأمر قلقاً حول كيفية حماية حقوق المستهلكين.
من الضروري أن توجد استراتيجيات واضحة لحماية المستهلك، خاصةً خلال الفترات التي تشهد الأحداث الرياضية. يمكن تقديم شكاوى للسلطات المختصة أو الانخراط في حملات توعية لرفع الوعي حول حقوق المستهلكين.
بالنظر إلى الوضع الحالي، على عمالة إنزكان أيت ملول بالتعاون مع الجهات المحلية، العمل على تعزيز الرقابة وتفعيل لجان الأسعار بشكل دوري، خاصة خلال الفعاليات الرياضية الكبيرة. مثل هذه الخطوات ستساهم في تحسين الوضع وضمان حماية حقوق المستهلك.
إن استجابة المسؤولين لهذه الظاهرة ستكون محورية في تحديد مستقبل الثقافة الاستهلاكية في المغرب، وكذلك في تعزيز الثقة بين المستهلكين وأصحاب الأعمال.
