المساء نيوز – نورالدين فخاري / جهة درعة تافيلالت
تتجه أنظار المتابعين، مساء غد الجمعة 9 يناير، إلى ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، الذي يحتضن المواجهة المرتقبة بين المنتخب الوطني المغربي ونظيره الكاميروني، برسم ربع نهائي كأس إفريقيا للأمم “المغرب 2025”، انطلاقا من الساعة الثامنة ليلا .
وسلّطت الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (كاف) الضوء على هذه القمة التاريخية، التي تُعد من أبرز مواجهات الدور، نظراً لما تحمله من أبعاد تنافسية وتاريخية بين منتخبين من كبار القارة السمراء.
وتُعد هذه المباراة الرابعة بين الطرفين في نهائيات كأس أمم إفريقيا، حيث لم يسبق للمنتخب الكاميروني أن انهزم أمام نظيره المغربي في هذه المسابقة، بعدما حقق فوزين وتعادلا واحدا. كما تُسجل المواجهة أول لقاء بين المنتخبين في نهائيات “الكان” خلال القرن الحالي، وأول صدام بينهما في النهائيات منذ ما يقارب أربعة عقود.
ويعود أول لقاء رسمي بين المنتخبين في النهائيات إلى نسخة 1986، حين انتهت المباراة بالتعادل الإيجابي (1-1) ضمن دور المجموعات، قبل أن تُقصي الكاميرون المغرب في نصف نهائي نسخة 1988 بهدف دون رد، ثم تفوز عليه مجدداً في دور مجموعات نسخة 1992.
وعلى امتداد 13 مواجهة متتالية بين عامي 1981 و2017، حافظت الكاميرون على سجل خالٍ من الهزائم أمام المغرب، محققة 6 انتصارات و4 تعادلات، غير أن المنتخب المغربي تمكن من كسر هذه السلسلة في آخر مواجهتين، أبرزها الفوز 2-0 في تصفيات كأس أمم إفريقيا 2019، ثم الانتصار العريض 4-0 في نصف نهائي بطولة أمم إفريقيا للمحليين “الشان” سنة 2020.
من جهته، بلغ المنتخب الكاميروني ربع النهائي بعد فوزه على جنوب إفريقيا (2-1)، محققاً انتصاره رقم 49 في تاريخ مشاركاته في كأس إفريقيا، وبلغ هذا الدور للمرة الحادية عشرة، كثاني أكثر المنتخبات وصولاً إلى ربع النهائي بعد نيجيريا.
أما المنتخب المغربي، فقد ضمن تأهله إلى هذا الدور عقب فوزه على تنزانيا بهدف دون رد، مسجلاً خامس ظهور له في ربع النهائي، حيث يسعى إلى بلوغ نصف النهائي لأول مرة منذ نسخة 2004.
ويدخل “أسود الأطلس” هذه المواجهة بمعنويات مرتفعة، بعدما حققوا ثلاثة انتصارات في النسخة الحالية، مع الحفاظ على نظافة شباكهم في ثلاث مباريات، وتألق لافت لإبراهيم دياز الذي سجل أربعة أهداف، في رقم قياسي مغربي خلال نسخة واحدة من البطولة.
مواجهة تعد بالكثير، تجمع بين طموح مغربي مدعوم بعامل الأرض والجمهور، وخبرة كاميرونية تسعى إلى تأكيد تفوقها التاريخي، في صراع مفتوح على بطاقة العبور إلى نصف النهائي.
