المساء نيوز – أبو محمد إلياس
ردّت إيران بلهجة حازمة على التصريحات الأخيرة للرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن الاحتجاجات الجارية داخل أراضيها، معتبرة إياها تدخلاً مباشراً في شؤونها الداخلية وتهديداً صريحاً لأمنها القومي واستقرار المنطقة.
وفي هذا السياق، أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، أن مواقف ترامب، المتزامنة مع تصريحات إسرائيلية تتحدث عن ضربة عسكرية وشيكة تستهدف إيران ولبنان، تكشف عن خلفيات ما يجري وتثير تساؤلات جدية حول الأهداف الحقيقية لهذه التصريحات. وشدد لاريجاني على ضرورة التمييز بين التجار المحتجّين على الأوضاع الاقتصادية والعناصر التخريبية التي تسعى، بحسب تعبيره، إلى زعزعة الأمن والاستقرار.
وحذّر المسؤول الإيراني من أن أي تدخل أميركي من شأنه توسيع دائرة الفوضى في المنطقة وتقويض المصالح الأميركية نفسها، داعياً الشعب الأميركي إلى “الاعتناء بجنوده” وتفادي الانخراط في مغامرات عسكرية جديدة ستكون كلفتها باهظة.
من جانبه، شدد مستشار قائد الجمهورية الإسلامية، علي شمخاني، على أن الأمن القومي الإيراني “خط أحمر لا يمكن المساس به”، مؤكداً أن أي محاولة للتدخل في الشأن الداخلي أو الاقتراب من أمن إيران “ستُواجَه بردٍّ قاسٍ يبعث على الندم”، على حد تعبيره.
وتأتي هذه المواقف الرسمية رداً على تحذير أطلقه الرئيس الأميركي دونالد ترامب عبر منصته “تروث سوشيال”، قال فيه إن الولايات المتحدة “مستعدة للتحرك” في حال أقدمت السلطات الإيرانية على قمع أو قتل متظاهرين سلميين، وفق زعمه.
ميدانياً، لا تزال الاحتجاجات متواصلة في عدد من المدن الإيرانية، على خلفية ارتفاع أسعار المعيشة وتدهور قيمة العملة الوطنية. وأعلنت السلطات القضائية في إقليم لورستان عن توقيف عدد من المتظاهرين في مدينتي أزنا ودلفان، فيما أفادت وسائل إعلام محلية بمقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 17 آخرين، عقب هجوم استهدف مقر شرطة مدينة أزنا خلال الأحداث.
ويُرتقب أن تزيد هذه التطورات من حدة التوتر بين طهران وواشنطن، في وقت تعيش فيه المنطقة على وقع تصعيد سياسي وأمني ينذر بتداعيات إقليمية غير محسوبة العواقب.
