المساء نيوز- أبو محمد إلياس/جهة مراكش آسفي
يشهد مستشفى عائشة، الواقع بطريق حد احرارة والمحدود شرقاً بالسوق النموذجي، توقفاً في بعض الأجنحة، ما يثير علامات استفهام كبيرة حول جاهزية هذا المرفق الصحي الحديث العهد. وقد رُصد لإنجازه مبلغ مالي ضخم يُقدّر بحوالي 20 مليار سنتيم من طرف هيئة قطرية، بهدف تقديم نموذج متقدم في الخدمات الصحية للساكنة.
وحسب معطيات متداولة، عبّر مسؤولون قطريون زاروا المستشفى مؤخراً عن استيائهم وغضبهم من مآل المشروع، مشيرين إلى أن إنجازه تم خارج ما تم الاتفاق عليه، خصوصاً بعد التساقطات المطرية الغزيرة التي كشفت عن اختلالات بنيوية خطيرة.وقد ظهرت تشققات واضحة في عدد من البنايات، إضافة إلى حفر وتصدعات بالأرضية وتهوية بعض جوانب المباني، ما أصبح يشكل خطراً حقيقياً على سلامة المرتفقين والعاملين.
وأكد خبراء في الهندسة والبناء أن الأرضية التي يرتكز عليها المستشفى تمتد فوق مجرى وادٍ قديم، ما يزيد من هشاشة المنشأة ويضاعف المخاطر على المدى القصير والمتوسط.
في ظل هذه المعطيات، طالب متتبعون للشأن الصحي بتدخل عاجل من مسؤولي وزارة الصحة لتشخيص الأضرار ومباشرة الإصلاحات اللازمة قبل تفاقم الوضع، خاصة وأن المستشفى، رغم توفره على تجهيزات ومستلزمات طبية متقدمة، يعاني من نقص حاد في الأطر الطبية والتمريضية، ما جعله وفق وصف عدد من الفاعلين “بلا روح” ويحد من دوره الفعلي في تشخيص المرض وتقديم العلاج اللازم للمرضى.
ويطرح الوضع الراهن تساؤلات قانونية كبيرة حول مسؤولية الجهات المشرفة على المشروع، وضرورة تحديد المسؤوليات ومحاسبة المقصرين، إلى جانب اتخاذ تدابير عاجلة لضمان سلامة المرتفقين والموظفين، خصوصاً في مستشفى كان من المفترض أن يكون نموذجياً في الخدمات الصحية ويشكل قيمة مضافة للقطاع الصحي المحلي.
يبقى الأمل معقوداً على تدخل السلطات المعنية لتفادي كارثة محتملة، ولإعادة الثقة في المشاريع الصحية الممولة بالمال العام أو بالتعاون الدولي، بما يضمن حقوق المواطنين في السلامة والصحة الجيدة.
