المساء نيوز – أبو محمد إلياس/ جهة مراكش آسفي
في الوقت الذي يواجه فيه المغرب تحديات متزايدة على المستويين المحلي والوطني، تتزايد الانتقادات الموجهة لنواب البرلمان وأعضاء المجالس الجماعية والجهوية بسبب ضعف أدائهم في تدبير الشأن العام. ويشير مراقبون سياسيون إلى أن العديد من هؤلاء المسؤولين لم يتمكنوا من تحقيق أي تقدم ملموس في قضايا التنمية المحلية أو الاستجابة لمطالب المواطنين، ما يطرح تساؤلات حول مدى كفاءتهم وقدرتهم على تمثيل الشعب بفعالية.
من جهة قانونية، يملك النواب البرلمانيون وعضو المجالس المحلية الحق في تقديم استقالاتهم وفق ما ينص عليه القانون التنظيمي المتعلق بالبرلمان والمجالس المحلية، وهو إجراء لم يُلجأ إليه بشكل واسع رغم الحاجة الملحة له في ظل فشل بعض المسؤولين في أداء مهامهم. ويؤكد خبراء أن الاستقالة ليست فقط حقاً فردياً، بل تعتبر مسؤولية أخلاقية تجاه المواطنين الذين منحوا أصواتهم للنواب، وتمثل خطوة نحو تعزيز ثقافة المحاسبة والمساءلة.
ويثير استمرار نواب غير مؤهلين لتدبير الشأن المحلي أو الوطني جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والمدنية، ويزيد من شعور المواطنين بالإحباط والافتقار إلى الثقة في المؤسسات المنتخبة. ويشير ناشطون حقوقيون إلى أن غياب آليات فعالة للمحاسبة يفاقم من هذه الأزمة، ويحول دون تجديد النخب السياسية وتحسين جودة التسيير المحلي.
في ظل هذه المعطيات، يبقى السؤال المطروح: هل ستتحمل هذه الفئة من المسؤولين مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، أم سيستمر الوضع كما هو، على حساب مصالح المواطنين والتنمية المحلية والوطنية؟.
