المساء نيوز- أبو محمد إلياس/ جهة مراكش آسفي
يُثير مطرح النفايات بمدينة العطاوية، التابعة لإقليم قلعة السراغنة، موجة متزايدة من القلق والاستياء في صفوف الساكنة، خاصة القاطنين بمحاذاة المجمع السكني المعروف بـ“دوار الزبالة”، في ظل ما يرافقه من روائح كريهة وانبعاثات خانقة باتت تؤرق الحياة اليومية للمواطنين والمواطنات.
فرغم أن المطرح يشهد على نفسه بحجم الأضرار البيئية والصحية التي يُخلّفها، إلا أن الوضع ما يزال على حاله، دون حلول ملموسة أو تدخلات استعجالية تُنهي معاناة الساكنة، التي تجد نفسها محاصَرة بروائح تزكم الأنوف، وانتشار الحشرات، وتلوث الهواء، في خرق واضح لمعايير السلامة البيئية والصحية.
وتؤكد شهادات متطابقة لعدد من السكان أن هذه الانبعاثات لا تقتصر فقط على الإزعاج، بل تمتد آثارها إلى مشاكل صحية محتملة، خاصة لدى الأطفال، وكبار السن، ومرضى الجهاز التنفسي، ما يطرح تساؤلات جدية حول مدى احترام الحق الدستوري في العيش في بيئة سليمة.
وفي هذا السياق، تتجه أصابع الاتهام نحو المجلس البلدي للعطاوية، الذي يطالبه المواطنون بتوضيحات عاجلة حول أسباب استمرار هذا الوضع، وحول ما إذا كانت البلدية تتغاضى عن هذه الآفة الخطيرة، أم أن هناك إكراهات تحول دون إيجاد بدائل بيئية تحترم كرامة وصحة السكان.
كما يُطالب فاعلون محليون وجمعويون بفتح تحقيق بيئي وتقني مستقل، يُشخّص حجم الأضرار، ويُحدد المسؤوليات، مع التعجيل بإيجاد مطرح مراقَب أو اعتماد حلول حديثة لتدبير النفايات، بما ينسجم مع التوجيهات الوطنية في مجال حماية البيئة والتنمية المستدامة.
إن استمرار الصمت الرسمي إزاء هذا الملف يُنذر بتفاقم الوضع، ويُغذي الإحساس بالإقصاء والتهميش لدى الساكنة المتضررة، ما يستدعي تدخلاً عاجلاً من الجهات المعنية، إقليمياً وجهوياً، لوضع حد لمعاناة طال أمدها، وصون صحة المواطنين والمواطنات بمدينة العطاوية.
فهل تتحرك الجهات المسؤولة قبل أن يتحول هذا المطرح إلى قنبلة بيئية وصحية تهدد سلامة الجميع؟ سؤال يبقى مفتوحاً في انتظار أجوبة عملية، لا وعود مؤجلة.
