المساء نيوز – مولاي مصطفى بوغربال
تعاني ساكنة المجمع السكني النخيل 4 بمدينة تامنصورت، التابعة ترابياً لجماعة حربيل، من وضع مقلق يتمثل في تشكّل بركة مائية راكدة وسط المجمع، في مشهد يعكس اختلالات واضحة في البنية التحتية ويطرح تساؤلات حقيقية حول جودة التدبير والصيانة داخل الأحياء السكنية الحديثة.
ووفق ما عاينته الجريدة، تحولت هذه البركة إلى بؤرة إزعاج يومي للسكان، لما تسببه من روائح كريهة وتشويه لجمالية الفضاء السكني، إضافة إلى ما تمثله من مخاطر صحية وبيئية محتملة، خاصة في ظل غياب أي تدخل فعلي لمعالجة الوضع. وأكدت شهادات من الساكنة أن المنطقة لم تشهد منذ إحداث المجمع أي أشغال تهيئة تُذكر، سواء على مستوى تبليط الفضاءات أو إصلاح اختلالات شبكة تصريف المياه، رغم مرور سنوات على تسليم السكن.
وأفاد متضررون بأن استمرار هذا الوضع يتناقض مع وجود اتفاقيات سابقة بين الشركة المنجزة وودادية أو جمعية للتسيير، معتبرين أن الواقع الحالي يعكس ضعفاً في الصيانة وغياباً للمتابعة، ما أثر سلباً على شروط العيش الكريم داخل المجمع.
وعبّرت الساكنة عن استيائها الشديد من تجاهل هذا المشكل، مؤكدة أن الأمر لم يعد مرتبطاً بتساقطات مطرية ظرفية، بل بات خللاً بنيوياً ناتجاً عن سوء تدبير شبكة تصريف المياه والفضاءات المشتركة. كما تساءل السكان عن الجهة المسؤولة عن هذا الإهمال، بين جماعة حربيل باعتبارها الجهة الوصية على البنية التحتية داخل النفوذ الترابي، أو إدارة المجمع السكني النخيل 4 المكلفة بتدبير وصيانة المرافق المشتركة.
هذا الغموض في تحديد المسؤوليات، إلى جانب غياب التواصل والتدخل الميداني، ساهم في تأجيج حالة الاحتقان لدى الساكنة، خصوصاً أن المجمع يُعد من الأحياء السكنية الحديثة التي يُفترض أن تستجيب لمعايير السلامة وجودة العيش.
ويعكس الوضع الراهن بالمجمع السكني النخيل 4 صورة مقلقة عن واقع بعض المشاريع السكنية بمدينة تامنصورت، ويعيد إلى الواجهة مطلب ربط المسؤولية بالمحاسبة، والدعوة إلى الانتقال من منطق الصمت إلى تدخل عملي ومستعجل يعالج الخلل بشكل جذري.
وأمام استمرار هذه المعاناة، تطالب الساكنة بتدخل عاجل لتصريف المياه وإصلاح الاختلالات القائمة، مع تحديد الجهة المسؤولة بشكل واضح، ضماناً لحقها في بيئة سليمة وبنية تحتية تحترم كرامة المواطنين
