المساء نيوز – ياسين القزدالي
شهد حي المسيرة بمقاطعة زواغة في مدينة فاس، ليلة الثلاثاء/الأربعاء، حادثًا مأساويًا بعد انهيار بنايتين سكنيتين متلاصقتين، في واقعة خلّفت صدمة كبيرة وسط الساكنة، واستنفرت مختلف أجهزة الإنقاذ والسلطات المحلية.
استنفار شامل وسباق مع الزمن
وفور وقوع الانهيار، هرعت عناصر الوقاية المدنية مدعومة بفرق التدخل السريع والسلطات الأمنية إلى مكان الحادث، حيث تم نشر الآليات الثقيلة للبحث تحت الأنقاض، وسط حالة من الهلع في صفوف السكان الذين تجمهروا لمتابعة عمليات الإنقاذ.
وأكدت مصادر محلية أن فرق الإنقاذ تمكنت من انتشال عدد من الضحايا بين قتلى وجرحى، فيما لا تزال عمليات البحث متواصلة عن مفقودين محتملين، وسط تخوفات من ارتفاع الحصيلة.
حصيلة متحركة ومشاهد مؤلمة
ووفق المعطيات الأولية، فإن الحادث أسفر عن وفيات وإصابات متفاوتة الخطورة، من بينها أطفال ونساء. كما تم تسجيل حالات خطيرة نُقلت على وجه السرعة إلى المستشفى الجامعي بفاس لتلقي العلاجات الضرورية.
الشهود تحدثوا عن “مشاهد مروعة”، حيث انهارت البنايتان في ثوانٍ معدودة، تاركة سكانهما عالقين تحت الركام، فيما نجح بعض الجيران في إنقاذ أشخاص قبل وصول فرق الوقاية المدنية.
تحقيق مفتوح… وأسباب الانهيار قيد البحث
وبحسب مصادر مطلعة، فقد تم فتح تحقيق تحت إشراف النيابة العامة لتحديد ملابسات الحادث، ومعرفة ما إذا كانت البنايات تعاني من ضعف في البنية، أو تخضع لتعديلات عشوائية، خصوصًا في ظل انتشار المباني الهشة ببعض أحياء فاس.
الحادث أعاد إلى الواجهة النقاش حول سلامة السكن وضرورة مراقبة البنايات المهددة بالانهيار، إضافة إلى دعوات لإطلاق حملة لجرد المنازل الآيلة للسقوط حماية لأرواح المواطنين.
حزن يعمّ الحي… ومطالب بمحاسبة المسؤولين
خيّم الحزن على حي المسيرة، حيث تجمّع السكان لدعم أسر الضحايا، في وقت تصاعدت فيه الأصوات المطالبة بتحديد المسؤوليات، معتبرين أن الحادث كان بالإمكان تفاديه لو تم التدخل المبكر لمعاينة البناية التي وُصفت بأنها “مهترئة”.
ورغم جهود فرق الإنقاذ، يظل الخوف مسيطرًا على سكان المباني المجاورة، وسط مطالب رسمية بإخلاء المنازل المهددة واتخاذ إجراءات عاجلة لمنع تكرار المأساة.
