المساء نيوز – أبو محمد إلياس
تشهد جماعة خميس تكاط، التابعة لإقليم الصويرة، وضعاً مقلقاً بسبب توالي الاختلالات التي تمسّ المجال البيئي والاجتماعي والخدماتي، في ظل صمت رسمي يثير أكثر من علامة استفهام لدى الساكنة والفاعلين المحليين.
وفي هذا السياق، أفادت مصادر محلية متطابقة بإقدام جهات على إزالة عدد من أشجار الأركان المصنفة ضمن الثروات الطبيعية المحمية، وذلك من أجل فتح طرقات وُصفت بالعشوائية على مستوى المحاور المؤدية إلى دائرة لخليفات ودائرة المالح وطريق أيت بن علي، دون توضيحات رسمية حول طبيعة هذه الأشغال أو التراخيص المعتمدة.
وتتفاقم معاناة الساكنة بدوار الشليحات بسبب غياب التزود المنتظم بالماء الصالح للشرب، إلى جانب تراكم الأزبال بشكل لافت على مستوى الطريق الرابطة بين الويحات ومركز جماعة تكاط، ما يهدد السلامة الصحية والبيئية للسكان، وسط شكاوى من غياب تدخل المصالح المختصة.
وفي الجانب الصحي، سجلت مصادر من عين المكان غياب طبيب مداوم بالمركز الصحي المحلي، ما يضع المواطنين، خاصة الحالات المستعجلة والمرضى المزمنين، أمام صعوبات حقيقية في الولوج إلى الخدمات الطبية الأساسية.
وعلى المستوى التدبيري، يطرح ملف السوق النموذجي الذي شرعت الجماعة في إنجازه العديد من علامات الاستفهام، بعدما رفض رئيس جماعة خميس تكاط الإدلاء بأي توضيحات بخصوص مآل المشروع والخلاف السابق الذي نشب مع المقاول الأول، ما فتح الباب أمام تأويلات وتساؤلات حول شفافية تدبير هذا الورش.
كما أثار هدم مسجد يفوق عمره 33 سنة استياءً واسعاً وسط الساكنة، خاصة في ظل غياب معطيات واضحة حول مبررات القرار والبدائل المقترحة لضمان حق المواطنين في أداء شعائرهم الدينية في ظروف تحفظ كرامتهم.
وأمام هذه التطورات، تطالب فعاليات مدنية وحقوقية بفتح تحقيق عاجل بشأن قطع أشجار الأركان، وتوضيح ظروف إحداث الطرقات، وتحسين الخدمات الأساسية المرتبطة بالماء، الصحة، والنظافة، مع ترتيب المسؤوليات وربطها بالمحاسبة، انسجاماً مع مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وتبقى ساكنة خميس تكاط في انتظار توضيحات رسمية من الجهات المعنية، تضع حداً لحالة الغموض، وتعيد الثقة في التدبير المحلي.
