المساء نيوز-متابعة:أبو سلمى
شهدت جماعة خميس تكاط، بإقليم الصويرة، موجة من الجدل عقب منع هيئة تحرير جريدة “المساء نيوز” من تغطية أشغال دورة استثنائية للمجلس الجماعي، في واقعة أثارت استياءً في الأوساط الإعلامية والحقوقية، وأعادت إلى الواجهة النقاش حول مدى احترام حرية الصحافة والحق في الوصول إلى المعلومة.
وبحسب معطيات حصلت عليها الجريدة، فإن الواقعة انطلقت بعد تعرض أحد الصحافيين لما اعتُبر سلوكاً غير لائق من طرف رئيس المجلس، أثناء محاولته أداء مهامه المهنية داخل مقر الجماعة، في تصرف وُصف بأنه لا ينسجم مع مبادئ التواصل المؤسساتي، ولا مع واجب احترام ممثلي وسائل الإعلام.
وأفادت مصادر مطلعة أن قرار المنع لم يكن معزولاً عن سياق مشحون، حيث يُرجّح أن يكون مرتبطاً بخلفيات غير مؤسساتية، الأمر الذي يعزز فرضية توظيف اعتبارات خارج إطار العمل الإداري في التعامل مع الصحافة، بعيداً عن مقتضيات الشفافية والحكامة الجيدة.
وأكدت المصادر ذاتها أن المعنيين بشكل غير مباشر بالواقعة لم يكن لهم أي علم مسبق بما جرى، ولم يسجل عنهم أي تدخل أو موقف في الموضوع، ما يطرح تساؤلات جدية حول خلفيات هذا السلوك، وحدود احترام أخلاقيات التدبير العمومي في العلاقة مع الإعلام.
وأعادت هذه الحادثة إلى الواجهة النقاش حول واقع حرية الصحافة على المستوى المحلي، وما يرافقه من عراقيل ميدانية تعترض عمل الصحافيين، في وقت يقتضي فيه السياق تعزيز الثقة بين المؤسسات المنتخبة ووسائل الإعلام، باعتبار الصحافة شريكاً أساسياً في مواكبة الشأن العام وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وفي هذا السياق، دعت فعاليات إعلامية وحقوقية إلى فتح تحقيق إداري شفاف في ملابسات واقعة المنع، وضمان تمكين الصحافيين من أداء مهامهم في إطار القانون، بعيداً عن أي تضييق أو اعتبارات شخصية.
