تعيش منطقة أقا بإقليم طاطا حركية رياضية لافتة بفضل المبادرات التي تقودها جمعية الأولمبي الرياضي أقا، التي تأسست سنة 2017 بهدف تنشيط الرياضة المحلية وتوفير فضاءات آمنة للتدريب والتكوين. وقد انطلقت الجمعية بتأطير رياضتي بناء الجسم واللياقة البدنية لفائدة الرجال والنساء، قبل أن توسّع نطاق أنشطتها سنة 2021 باعتماد رياضة الكراطي وتجهيز قاعة خاصة بها.
ومع الإقبال المتزايد على هذه الرياضة، تجاوز عدد المنخرطين 60 ممارسا تتراوح أعمارهم بين 4 و18 سنة، يستفيدون من تدريب احترافي يؤطره المدرب بحبا محمد. وتشتغل الجمعية في إطار تنظيمي معتمد بصفتها تابعة لعصبة درعة، ومنخرطة في الجامعة الملكية المغربية للكراطي وأساليبه المشتركة.

وتسجل الجمعية حضورا منتظما في البطولات الجهوية والوطنية، حيث أحرزت نتائج مشرفة، كما تشارك في التداريب الجهوية المنظمة من طرف العصبة، ما يساهم في تطوير مهارات الشباب وتمكين المنطقة من تمثيلية رياضية فاعلة.
وفي إطار دعم مشاريع الإدماج الاقتصادي، استفاد الإطار بحبا محمد من برنامج الإدماج عبر الأنشطة الاقتصادية التابع لمؤسسة محمد الخامس للتضامن، الأمر الذي مكنه من تطوير مشروعه الرياضي وتعزيز جودة التأطير داخل الجمعية. كما قامت لجنة من المؤسسة بزيارة ميدانية للوقوف على تقدم المشروع، ضمت كلا من خديجة ابن القاضي، مسؤولة مشاريع مؤسسة محمد الخامس للتضامن بجهة سوس ماسة، وعزيزة قنداز، رئيسة الجمعية الإقليمية للنساء في وضعية هشاشة، وذلك بتنسيق مع عمالة إقليم طاطا.
وقد أشادت اللجنة بالأثر الإيجابي للمشروع داخل الجمعية، وبالدور المتنامي للرياضة في تعزيز الإدماج الاجتماعي للشباب، خاصة في المناطق القروية وشبه القروية.
وفي السياق نفسه، يواصل المكتب المسير للجمعية برئاسة العربي أوبيلا جهوده لتوفير تجهيزات حديثة وخلق فضاء تدريبي ملائم، بما يدعم الممارسين ويوفر لهم شروط الارتقاء نحو مستويات أعلى من التميز. وقد أسهمت هذه الدينامية في تعزيز ثقة الساكنة وتشجيع الأسر على الانخراط أكثر في الأنشطة الرياضية.
وتؤكد جمعية الأولمبي الرياضي أقا، من خلال مبادراتها المتنوعة، أنها باتت رافعة حقيقية للتنمية الرياضية والاجتماعية محليًا، وفضاءً واعدًا لصقل المواهب وصناعة جيل جديد من الأبطال القادرين على تمثيل الإقليم في مختلف المحافل الوطنية.
