المساء نيوز – الحسين منصوري
أيدت هيئة محكمة الجنايات الحكم الابتدائي الصادر في قضية دهس الطفلة غيثة، وقضت بسجن المتهم عشرة أشهر نافذة، إضافة إلى غرامة مالية قدرها 500 درهم، وذلك على خلفية قيادته مركبته داخل منطقة الكثبان الرملية الممنوعة، في مخالفة واضحة للقوانين المنظمة لهذه الفضاءات الطبيعية.
المحكمة خلصت، بعد دراسة تفاصيل الملف، إلى أن الحادث نجم مباشرة عن السلوك المتهور للمتهم، مما تسبب في إصابات جسدية ونفسية خطيرة للطفلة البالغة من العمر خمس سنوات. وفي الشق المدني، ألزمت المحكمة المتهم بأداء تعويض قدره 400 ألف درهم لفائدة الضحية، بالنظر إلى فداحة الأضرار التي لحقت بها، والتي أكدها التقرير الطبي المرفق بالملف.
وحسب التقرير ذاته، فقد تعرضت الطفلة لكسر خطير في الجزء الأمامي الأيمن من الجمجمة، مصحوب بضغط على الفص الجبهي للدماغ وورم دموي بين العظم والقشرة الخارجية، وهو ما نتجت عنه مضاعفات صحية ونفسية بالغة تتطلب متابعة علاجية طويلة الأمد.
كما قررت المحكمة استبعاد شركة التأمين من الملف، مع منحها مهلة عشرة أيام للطعن في هذا القرار، وفق الإجراءات القانونية المعمول بها.
وتبرز هذه القضية حجم المأساة التي تعيشها الطفلة وعائلتها منذ وقوع الحادث، في وقت يشكل فيه الحكم خطوة اعتبرها كثيرون ضرورية لترسيخ العدالة وردع السلوكيات التي تعرض حياة الآخرين للخطر، لاسيما في المناطق الطبيعية التي يخضع استعمالها لضوابط صارمة.
ويؤكد هذا القرار القضائي على الدور الحاسم للعدالة في حماية حقوق الضحايا وضمان مساءلة كل من يخل بالقانون، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بسلامة الأطفال.
