نورالدين أفكور
تعتبر الديانة اليهودية جزءًا لا يتجزأ من التاريخ الثقافي والديني للمغرب، حيث يعود وجود اليهود في المملكة إلى العصور القديمة. يمثل هذا المجتمع الثقافي التنوع والثراء في الأبعاد الإنسانية والاجتماعية. وفي هذا السياق، تلعب حانا كولان (Hanna GOLAN)، مستشارة الفيدرالية العالمية لليهود المغاربة وممثلة اليهود المغاربة بجهة سوس ماسة، دورًا محوريًا في تعزيز العلاقات بين المغرب واليهود المغاربة على الصعيدين الوطني والدولي ،ودفاعها عن الوحدة الترابية للمملكة.
دور حنا غولان الدبلوماسي
تُعتبر حنا غولان شخصية دبلوماسية بارزة، حيث تسعى منذ سنوات لتعزيز مكانة اليهود المغاربة في الساحة الدولية. تتمثل أهدافها في دعم الاستثمارات والمشاريع التنموية في المغرب، من خلال تعريف المستثمرين الدوليين بالفرص المتاحة في السوق المغربية،كما تساهم غولان في تنظيم فعاليات ومؤتمرات تُبرز الجانب الإيجابي للثقافة اليهودية المغربية، مما يُساعد في خلق فرص للتبادل الثقافي والتعاون الاقتصادي.
تعزيز الثقافات بين الشعبين المغربي واليهودي
تعمل غولان على تعزيز الفهم المتبادل بين الشعبين المغربي واليهودي، من خلال المبادرات التي تُركز على التاريخ المشترك والقيم الإنسانية. وهي تنظم فعاليات ثقافية وفنية تجمع بين الفنانين والمثقفين من كلا الجانبين، مما يساهم في تعزيز الروابط الاجتماعية والثقافية. تهدف هذه الأنشطة إلى إنشاء منصة للحوار والتبادل، مما يسهل فهم القضايا المشتركة والتحديات التي تواجه المجتمعين.

جلب الاستثمارات للمملكة
تعتبر جهود حنا غولان في جلب الاستثمارات جزءًا من استراتيجيتها لتعزيز الاقتصاد المغربي. حيث تعمل على ربط الشركات اليهودية في الخارج بالنظيرات المغربية، مما يُساهم في تعزيز التنمية الاقتصادية. تسعى غولان دائمًا إلى تسليط الضوء على المشاريع الكبيرة التي يمكن أن تستفيد من الدعم الدولي، مما يعزز من قدرة المغرب على استقطاب الاستثمارات الخارجية.
وتُعد حنا غولان مثالًا للشخصية التي تلعب دورًا محوريًا في تعزيز الهوية الثقافية والتعاون الاقتصادي بين المغرب واليهود المغاربة. ببذلها للجهود في تسويق ثقافة وفكر اليهود المغاربة عالميًا، تُساهم في إرساء أسس قوية للعلاقات الدولية وتعزيز الوعي الثقافي. إن مسيرتها تسلط الضوء على أهمية الحوار والتفاهم بين الثقافات، حيث يُعتبر المغرب بفضل هذه الجهود نموذجًا للتعايش والتنمية المستدامة.
