نورالدين أفكور
نظمت جمعية قدماء المستشارين الجماعيين لمدينة إنزكان بشراكة مع الجماعة الترابية لإنزكان، ندوة تحت عنوان “مدينة إنزكان: أي آفاق وأي رهانات على ضوء الإحصاء الأخير للسكنى والسكان”، وذلك يوم السبت 25 نونبر 2025 بالمركب الثقافي والرياضي عبدالقادر محمد وبيهي بإنزكان. وقد حضر هذه الندوة عدد من الفاعلين المحليين، الأكاديميين، والإعلاميين, والمواطنين المهتمين بقضايا المدينة.

بدأت الندوة بكلمة ترحيبية من رئيس الجمعية، حيث أكد على أهمية هذا اللقاء في تسليط الضوء على التحديات والفرص التي تواجهها مدينة إنزكان بعد صدور نتائج الإحصاء الأخير. وأبرز أهمية الإحصاء في دعم اتخاذ القرار والتخطيط التنموي.
وعلاقة بالندوة، قدم السيد رشيد المعيفي، رئيس المجلس الجماعي لإنزكان، كلمة بارزة تناقش التحديات التي تواجه المدينة في سياق الاحصاءات السكانية والسكنى.
وأبرز السيد المعيفي من خلال كلمته أن إنزكان، كمدينة تشهد نموا سريعا، تواجه صعوبات كبيرة نتيجة لغياب الوعاء العقاري لبناء مشاريع ذات طابع اجتماعي، حيث أن هذه المشكلة ليست فقط عائقاً أمام تطوير البنية التحتية، بل تؤثر أيضًا على جودة الحياة للسكان، وتحد من إمكانية استقطاب الاستثمارات.
في جلسة حوارية ، قدمت المهندسة بالمندوبية الجهوية لتخطيط خديجة بوزقرارة مداخلة قيمة حول الإحصاء الأخير للسكنى والسكان، الذي نشرته الجهات المختصة مؤخراً. وقد تناولت المهندسة من خلال مداخلتها الأبعاد المتعددة لهذه الإحصاءات وأثرها على التخطيط الحضري والتنمية المستدامة.
كما أكدت بوزقرارة عن أهمية الإحصاء باعتباره مصدراً رئيسياً للمعلومات التي تساعد صانعي القرار في الحكومة والقطاع الخاص. وأشارت إلى أن الإحصاء الأخير أظهر نمواً ملحوظاً في عدد السكان، مما يشير إلى الحاجة الملحة لتوفير سكن ملائم وخدمات أساسية.
تناولت أيضا التحولات السكانية وتأثيرها على تخطيط المدن. حيث أظهرت البيانات زيادة في عدد الأسر الجديدة، مما استلزم تطوير استراتيجيات للتوسع العمراني. وأكدت على ضرورة توفير حلول سكنية متنوعة تلبي احتياجات مختلف الفئات الاجتماعية.
ومن جهة أخرى عرض الدكتور الدمان رؤيته المستقبلية لإنزكان، مشددًا على ضرورة تكامل الجهود بين الجهات الحكومية المحلية والمدنية لإنشاء سياسات تنموية شاملة. وأشار إلى أهمية تشجيع المشاركة المجتمعية في صنع القرار، مؤكدًا على أن إرادة السكان يجب أن تكون محورية في أي خطة يتم وضعها.
كما دعا أيضاإلى ضرورة تعزيز ثقافة الإحصاء وتحليل البيانات في مختلف مجالات الحياة اليومية، معتبرًا أن ذلك سيساعد في خلق مجتمع مدني واعٍ ومنخرط في معالجة القضايا المحلية.
وفي ختام اشغال الندوة ، تم تكريم عدد من الرؤساء الجماعيين السابقين في مدينة إنزكان الذين لا يزالون على قيد الحياة، بالإضافة إلى تكريم عائلات الراحلين منهم، حيث تم تسليط الضوء على الخدمات التي قدمها هؤلاء الرؤساء في مجال تطوير المدينة وتعزيز مسيرتها الديمقراطية.
كما تضمنت الندوة عدة فقرات، من ضمنها كلمات شكر وتقدير لتضحيات وعطاء هؤلاء الرؤساء، الذين ساهموا في تحسين جودة الحياة للمواطنين وتطوير المشاريع التنموية. كما تم استعراض أهم الإنجازات التي حققوها خلال فترة ولايتهم، مما ترك آثاراً إيجابية لا تُنسى على المدينة.
خلال هذه المناسبة، تم تسليم هدايا رمزية وشهادات تقديرية للرؤساء الحاليين وعائلات الذين وافتهم المنية، تعبيراً عن الشكر والامتنان لمساهماتهم القيمة. وقد عبّر الحضور عن أهمية استحضار ذكرى هؤلاء القادة ودورهم في تشكيل حاضر المدينة.
اختتم الحفل بآمال جديدة للاستمرار في العمل من أجل إنزكان، وتعزيز روح التعاون بين الأجيال المختلفة، متمنين لمستقبلٍ مشرق للمدينة وسكانها
