المساء نيوز – أبو محمد إلياس
الإسكندرية – شهد الشارع المصري صدمة واسعة إثر جريمة قتل مروعة راح ضحيتها المهندس عبد الله الحمصاني، 35 عامًا، المتخصص في الهندسة الكيميائية النووية، بعد أن أُطلق عليه سبع طلقات نارية في منطقة الموقف الجديد بدائرة كرموز.
وزارة الداخلية حسمت الجدل الذي اجتاح منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن الحادث ناتج عن خلافات شخصية بين الضحية والمتهم، صديقه المقرب، وأن الأمر لا يمت بصلة لتخصص الحمصاني العلمي أو لأي مؤامرات خارجية.
وأفادت الأجهزة الأمنية أن البلاغ وصل فورًا عن إطلاق نار في شارع جانبي، حيث عُثر على الحمصاني مصابًا بعدة طلقات أدت إلى وفاته على الفور. وأظهرت التحقيقات الأولية أن المتهم، الذي كان على علاقة صداقة قديمة بالضحية، باغته بسيارته وأطلق النار عليه من مسافة قريبة قبل أن يلوذ بالفرار.
وعُثر في موقع الحادث على 13 غلاف طلقة فارغة، ما يُشير إلى إفراغ كامل مخزن السلاح بهدف ضمان وقوع الجريمة.
وبفضل كاميرات المراقبة وتتبع خط سير السيارة، تمكنت قوات الشرطة من إلقاء القبض على المتهم داخل منزله، حيث عُثر بحوزته على السلاح المستخدم وطلقات إضافية. وتم نقل جثمان الضحية إلى مشرحة كوم الدكة للتشريح، فيما قررت النيابة حبس المتهم أربعة أيام على ذمة التحقيقات، مع استكمال الإجراءات لإحالته إلى المحاكمة.
وأثارت الجريمة موجة من الشائعات على منصات التواصل، خصوصًا مع تخصص الضحية في المجال النووي، لكن بيان وزارة الداخلية نفى أي صلة للواقعة بأمور أمنية أو دولية، مؤكدًا أن الخلاف شخصي بحت، وأن المتهم سافر إلى صعيد مصر للحصول على السلاح قبل تنفيذ الجريمة. وتستمر التحقيقات لكشف الدوافع الدقيقة، مع التركيز على طمأنة الرأي العام بأن الوضع الأمني تحت السيطرة.
ووصف شهود العيان الحادث بـ”الصادم”، لوقوعه أمام المارة في الشارع، ما أثار هلعًا واسعًا بالمنطقة. ويُذكر أن الحمصاني، رغم تحصيله العلمي المتقدم، كان يعمل كمندوب مبيعات في وكالة سيارات، وهو ما أثار استغراب البعض قبل أن توضح التحقيقات طبيعة الجريمة الحقيقية.
