المساء نيوز – نورالدين فخاري
تعيش غرفة الصناعة التقليدية لجهة درعة تافيلالت على وقع توتر غير مسبوق، بعد أن وجّه 23 عضواً من أصل 28 مراسلة رسمية إلى كل من كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ووالي جهة درعة تافيلالت عامل إقليم الرشيدية، إضافة إلى رئيس الغرفة، يطالبون من خلالها بعقد دورة استثنائية للجمعية العامة بهدف إقالة رئيس الغرفة من مهامه.
ويستند الأعضاء المطالبون بالدورة الاستثنائية إلى مقتضيات المادة 39 من القانون رقم 18.09 بمثابة النظام الأساسي لغرف الصناعة التقليدية، الصادر بتنفيذ الظهير الشريف رقم 1.11.89، والتي تخوّل إمكانية الدعوة إلى دورة استثنائية لسحب الثقة من أعضاء المكتب أو بعضهم، شريطة توفر ثلاثة أرباع أعضاء الغرفة أو المزاولين منهم. وبوصول عدد الموقعين إلى 23 عضواً من أصل 28، يكون النصاب القانوني متحققاً بشكل كامل، ما يمنح الطلب مشروعيته القانونية والتنظيمية.
ووفق ما جاء في المراسلة، فإن هذا التحرك الجماعي يأتي على خلفية ما اعتبره الأعضاء “جموداً وتراجعاً” في أداء الغرفة، نتيجة نهج يُوصف بـ”الانفرادية في اتخاذ القرار”، وتوقف اجتماعات المكتب، وتعطيل عمل اللجان الداخلية، فضلاً عن غياب التشاور في القضايا الجوهرية، وعدم الالتزام بمبادئ التسيير الجماعي المنصوص عليها في المادتين 23 و25 من القانون المنظم للغرف.
وأكد الموقعون، في الوثيقة التي تتوفر «المساء نيوز» على نسخة منها، أن الوضع الحالي “أصبح لا يُطاق”، ويتطلب تدخلاً عاجلاً لإعادة توجيه دفة الغرفة وضمان سيرها الطبيعي وفق الضوابط القانونية والمساطر المعمول بها.
وقد أُرفق الطلب بلائحة رسمية تحمل توقيعات الأعضاء الثلاثة والعشرين ومصادقة السلطات المختصة، في خطوة تعكس إجماعاً واسعاً داخل الغرفة حول ضرورة التغيير وإعادة ترتيب البيت الداخلي بما يخدم مصلحة الحرفيين والقطاع التقليدي بالجهة.
