المساء نيوز – نورالدين فخاري
تعيش المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بإقليم ميدلت على وقع جدل واسع، إثر اتهامات وجهتها النقابة الوطنية للصحة العمومية، العضو في الفدرالية الديمقراطية للشغل، لمسؤولي المندوبية بـ”سوء التدبير” و”اختلالات مالية وإدارية” وصفتها بـ”الخطيرة”.
ودخل المكتب الإقليمي للنقابة منذ يوم الجمعة 7 نونبر الجاري في اعتصام مفتوح داخل مقر المندوبية، محملاً المندوب الإقليمي مسؤولية ما وصفه بـ”الوضع الشاذ وغير المقبول” الذي يعيشه القطاع الصحي بالإقليم، ومتهماً إياه بـ”الخضوع لضغوط جهات مشبوهة اعتادت على التستر على الاختلالات خدمة لمصالحها الخاصة”.
كما أثارت النقابة ما اعتبرته “صفقات عمومية مشبوهة” تتعلق بخدمات الفندقة والمطعمة، مشيرة إلى “مغالاة” في إبرام بعض سندات الطلب رغم محدودية النشاط الفعلي بالمؤسسات الصحية، ومستغربة في الوقت ذاته “تجديد صفقة الإطار دون مبرر موضوعي”. ودعت النقابة إلى فتح تحقيق عاجل من طرف المفتشية العامة لوزارة الصحة والمجلس الأعلى للحسابات من أجل الوقوف على حقيقة هذه المعاملات المالية والإدارية.
وتطرقت النقابة في بيانها إلى حادثة سيارة إسعاف تابعة للوزارة تحمل الرقم (198698)، كانت قد تعرضت لحادث بمركز إملشيل سنة 2024، مطالبة بتوضيحات حول هوية السائق والجهة التي تكفلت بإصلاحها وتغطية تكاليف الحادث، كما تحدثت عن استعمال سيارات المصلحة خارج الإطار القانوني في نقل الموظفين وأفراد عائلاتهم والأثاث المنزلي.
وفي السياق نفسه، سجّلت النقابة ما وصفته بـ”الارتباك الإداري غير المسبوق” داخل القطاع الصحي بالإقليم، متحدثة عن تعيينات مبنية على اعتبارات سياسية و”غياب العدالة المجالية في توزيع الموارد البشرية”، إلى جانب “نقص التجهيزات الأساسية في عدد من المراكز الصحية”، و”غياب أطباء فعليين في بعض المؤسسات”.
من جانبه، أوضح الكاتب الجهوي للنقابة، سفيان آيت أويدير، أن الاعتصام المفتوح يأتي احتجاجاً على ما سماه “تسييس العرض الصحي وحرمان المواطنين من الولوج العادل إلى العلاج”، مشيراً إلى أن إقليم ميدلت يعاني من غياب مركز متخصص لتشخيص وعلاج داء السل، وتعطّل أجهزة التعقيم، فضلاً عن نقص حاد في تجهيزات أقسام المستعجلات.
ولم تصدر المندوبية الإقليمية للصحة، حتى لحظة نشر هذا الخبر، أي توضيح رسمي بخصوص ما ورد في اتهامات النقابة أو الخطوات التي تعتزم اتخاذها للرد عليها.
