في إطار الاحتفاء بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، التي تجسد أسمى معاني الوحدة الوطنية والرؤية المتبصّرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، اختتم المركز الجهوي للاستثمار بالداخلة – وادي الذهب، سلسلة من الفعاليات الكبرى التي امتدت على مدى ثلاثة أيام (3 و4 و5 نونبر 2025)، شكلت موعداً اقتصادياً ومؤسساتياً بارزاً أبرز مكانة الجهة كقطب أورو-أطلسي رائد، ومركز إشعاع للتنمية المندمجة في الأقاليم الجنوبية.
استُهلت الفعاليات بيوم أول خُصص لتقوية العلاقات الاقتصادية الإفريقية، من خلال عقد جلسة عمل استراتيجية بين المركز الجهوي للاستثمار ووكالة النهوض بالاستثمارات الخاصة بجمهورية غينيا (APIP)، على هامش النسخة الخامسة من أيام الأعمال الإفريقية.
وقد توّج اللقاء بإرساء شراكة مؤسساتية تهدف إلى تعزيز الاستثمارات المشتركة، وتحسين مناخ الأعمال بين البلدين، بما يرسخ الدور الريادي للداخلة كجسر اقتصادي نحو غرب إفريقيا، وكمحور للتعاون جنوب–جنوب الذي يشكل أحد أعمدة السياسة الخارجية للمملكة.
وفي اليوم الثاني، احتضن المركز الجهوي للاستثمار لقاءً مؤسساتياً مع وفد يضم 80 إطاراً دبلوماسياً متدرباً من وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، إلى جانب 18 دبلوماسياً من دول إفريقية شقيقة.

وقدّم المركز خلال هذا اللقاء عرضاً شاملاً حول مؤهلات جهة الداخلة – وادي الذهب الاقتصادية واللوجستية والسياحية، ودينامية قطاعاتها الإنتاجية، وفرص الاستثمار الواعدة التي تزخر بها.
كما أبرز العرض الدور الحيوي للدبلوماسية الاقتصادية في الترويج للنموذج المغربي، وتوطيد حضور المملكة كفاعل اقتصادي قاري، يجمع بين الرؤية التنموية والتكامل الجهوي.
أما اليوم الختامي، فقد خُصص للاحتفاء بالشباب باعتباره محور التنمية ومحرك الازدهار الجهوي، من خلال يوم دراسي نظم تحت شعار: “الداخلة – وادي الذهب: آفاق وطموحات يحملها شبابها”.
وشارك في هذا اللقاء عدد من المؤسسات الأكاديمية والتكوينية، من بينها المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير، والمدرسة العليا للتكنولوجيا بالداخلة، ومكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، والوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، إلى جانب شركاء استراتيجيين آخرين.
وقد تناولت الجلسات مواضيع ريادة الأعمال، والابتكار، وملاءمة التكوين مع حاجيات سوق الشغل، وتطوير الكفاءات المحلية بما ينسجم مع متطلبات الاقتصاد الجهوي والوطني.
أكد المركز الجهوي للاستثمار بالداخلة – وادي الذهب، من خلال هذه الفعاليات، التزامه الثابت بتفعيل التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى تنمية الأقاليم الجنوبية ودمجها في الدينامية الاقتصادية الوطنية، عبر الاستثمار في الرأسمال البشري، وتشجيع المقاولات، وتثمين التعاون القاري.
وهكذا تواصل الداخلة ترسيخ موقعها كعاصمة للاستثمار الأورو-أطلسي، وإقليم للابتكار والتميز، ومختبر فعلي للنموذج التنموي المغربي في أبعاده الاقتصادية والإنسانية والمستدامة
