قالت المصادر أن السلطات الجزائرية شرعت مؤخرا، في نقل جزء كبير من أرشيف جبهة البوليساريو من مخيمات تندوف نحو منشأة عسكرية قرب العاصمة الجزائر، في خطوة تمّت وسط سرية مطلقة وترتيبات أمنية مشدّدة.
ووفق المصادر، فقد شاركت في العملية طائرات تابعة للجيش وأخرى مدنية، مع فرض إجراءات صارمة شملت إغلاق محيط نقل الوثائق وتقييد حركة القيادات داخل المخيمات، ما يعكس حساسية الملفات المعنية وطبيعة الظرف السياسي والدبلوماسي المحيط.
وتأتي هذه التطورات تزامناً مع ما وصفه محللون بـ”اللحظة الحرجة” بالنسبة للجبهة الانفصالية، وذلك عقب القرار الأممي رقم 2797 الذي رسّخ دعم المجتمع الدولي لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كحلّ سياسي واقعي ودائم لقضية الصحراء.
ويرى مراقبون أن خطوة نقل الأرشيف تعكس مخاوف متصاعدة داخل دوائر القرار الجزائري من تسرب وثائق تتعلق بتمويلات وتحركات وارتباطات خارجية للجبهة، أو ربما استعداداً لترتيبات جديدة في هياكلها عقب سلسلة من الانتكاسات الدبلوماسية وفقدان مزيد من الدعم الإقليمي والدولي.
