في أجواء من الانخراط الواسع والمسؤولية المشتركة، احتضنت ولاية جهة سوس-ماسة، اليوم، لقاءً تشاورياً موسعاً ترأسه السيد سعيد أمزازي، والي الجهة، بمشاركة أزيد من 550 فاعلاً يمثلون مختلف المكونات المنتخبة والمدنية والاقتصادية والإدارية بعمالة أكادير إداوتنان.

ويأتي هذا اللقاء في إطار إعداد برامج التنمية الترابية المندمجة، حيث خُصص لتجميع أكبر عدد ممكن من الاقتراحات العملية والمشاريع ذات الأثر الاجتماعي المباشر، خاصة في المجالات الحيوية كالصحة والتعليم والتشغيل والتجهيزات الأساسية بالعالمين القروي والجبلـي.
عرف اللقاء، الذي استمر قرابة سبع ساعات، نقاشاً مثمراً أطره أساتذة جامعيون في القانون الإداري والجغرافيا، وتناوب خلاله عدد كبير من المتدخلين من منتخبين وحقوقيين وممثلي المجتمع المدني على تقديم آرائهم ومقترحاتهم بكل حرية ومسؤولية.

ولتعزيز الانفتاح والتواصل، أعلنت مصالح الولاية عن فتح باب تلقي الملاحظات والمشاريع إلكترونياً، في خطوة تهدف إلى توسيع دائرة المشاركة وضمان إشراك الجميع في صياغة رؤية تنموية متكاملة.
ومن المنتظر أن يتواصل هذا المسار التشاوري يوم الجمعة المقبل من خلال تنظيم ورشات موضوعاتية متخصصة، تمهيداً لإعداد المسودة النهائية لبرنامج التنمية الترابية للجهة.

وقد عبّر الحاضرون عن ارتياحهم الكبير لأجواء الحوار والانفتاح التي طبعت اللقاء، معتبرين أنه يشكل انطلاقة جديدة لنهج تشاركي حقيقي بين الإدارة والمواطن، من أجل بلورة حلول واقعية لتقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، في انسجام تام مع التوجيهات الملكية التي دعا فيها جلالة الملك محمد السادس إلى تجاوز “منطق السرعتين” في التنمية.
