المساء نيوز – الحسين منصوري
يشهد المشهد المحلي في جماعة لخصاص فضيحة من العيار الثقيل تتعلق بأحد أعضاء المجلس الجماعي، الذي يتقاضى أجراً شهرياً في إطار برنامج الإنعاش، دون أن يؤدي أية مهام فعلية أو يقدم خدمات ملموسة للجماعة أو ساكنتها.
هذه الممارسات تكشف عن اختلالات في التدبير المحلي وغياب الشفافية، ما أثار موجة من الاستياء والغضب بين سكان الجماعة الذين يعانون أصلاً من نقص الخدمات الأساسية وضعف آليات المراقبة الإدارية.
وحسب مصادر موثوقة وشهادات مباشرة، فإن هذا العضو يستفيد من أموال عمومية كبيرة دون القيام بأي عمل ميداني أو إداري يبرر صرف التعويضات، وهو ما يطرح أسئلة حول وجود فساد مالي وإداري يحتاج إلى فتح تحقيق جدي من قبل الجهات المختصة.
كما تشير المصادر إلى وجود جهات وأشخاص داخل إدارة الجماعة يسعون إلى التستر على هذه التجاوزات، ما يزيد من حجم الفضائح ويعزز الإحساس بعدم المحاسبة.
هذه القضية، التي تناولتها وسائل الإعلام المحلية ومواقع التواصل الاجتماعي، تبرز معاناة الجماعة من تسيب إداري وفشل في الرقابة الداخلية، في وقت تتزايد فيه الاحتياجات الاجتماعية والتنموية للسكان.
وأكد حقوقيون ومراقبون أن استمرار هذه الانتهاكات يعطل جهود التنمية ويهدر المال العام، ما يستوجب تدخل السلطات الإقليمية والجهوية للإشراف على ملفات صرف الأموال العمومية وتفعيل مبدأ المساءلة.
غض الطرف عن هذه التجاوزات يعني استمرار حالة الفوضى والمحسوبية، بما ينعكس سلباً على سمعة الجماعة ومصداقية العمل السياسي والإداري في المنطقة. لذلك، تدعو الجمعيات المدنية وكافة الفاعلين في المجتمع المدني إلى التصدي لهذه الممارسات ورفع الصوت للمطالبة بالتحقيق والشفافية.
وتشكل هذه الفضيحة اختباراً حقيقياً للمؤسسات الرقابية والتنفيذية والقضائية، التي يتعين عليها التحلي بالصرامة والكفاءة لإحقاق الحق، وضمان حماية المال العام، والحفاظ على الكرامة الديمقراطية في جماعة لخصاص.
