تشهد قيادة حربيل في الآونة الأخيرة انتعاشاً ملحوظاً في ظاهرة البناء العشوائي، خاصةً بمنطقة الغابة بمدخل “لفريكو”، الواقعة على الطريق الرابطة بين الطريق الوطنية رقم 7 ودوار أيت واعزو، وهو ما أصبح يثير قلق الساكنة والمتتبعين للشأن المحلي، بالنظر إلى حجم التجاوزات التي تُسجَّل يومياً دون حسيب أو رقيب.

وحسب معطيات ميدانية، فإن عدداً من الأبنية العشوائية الجديدة تُشيد ليلاً وفي عطلة نهاية الأسبوع، في محاولة للتحايل على السلطات المحلية، مستغلين التراخي الواضح في المراقبة وغياب التحرك الفعلي لبعض الجهات المسؤولة.
وأكدت مصادر من عين المكان أن المضاربين العقاريين يقفون وراء هذا الانتعاش غير القانوني، حيث يتم بيع بقع أرضية بدون ترخيص، ثم تُبنى بسرعة في مناطق مصنفة كغابوية أو غير قابلة للبناء، مما يشكل خطراً بيئياً وعمرانياً، ويفتح الباب أمام تشويه المجال الترابي لحربيل.
هذه الوضعية تطرح أكثر من علامة استفهام حول دور ومسؤولية مختلف المتدخلين في قطاع التعمير، من سلطة محلية ومصالح تقنية ومفتشية التعمير، وهو ما يستدعي – حسب فعاليات جمعوية – تدخلاً عاجلاً وصارماً من طرف السيد والي جهة مراكش آسفي من أجل فتح تحقيق نزيه وتحديد المسؤوليات، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق كل من تبث تورطه أو تقصيره في حماية المجال.
إن استمرار هذا النزيف العمراني دون رادع، من شأنه أن يضرب في العمق جهود الدولة في محاربة العشوائية وتنظيم المجال الحضري، ويخلق بؤراً سكنية غير قانونية تفتقر إلى البنيات التحتية والخدمات الأساسية، مما ينذر بأزمات مستقبلية على مستوى الأمن الحضري والاجتماعي.
وفي انتظار تدخل الجهات الوصية، تبقى حربيل اليوم أمام اختبار حقيقي لترسيخ مبادئ الحكامة والصرامة في تطبيق القانون، حمايةً للفضاء العمراني وصوناً لهيبة الدولة.
