المساء نيوز – الحسين منصوري
يُعدّ ملف البنية التحتية والنقل في الجهات الجنوبية للمملكة من أبرز أولويات صانعي القرار، بالنظر إلى دوره الحيوي في تنشيط الاقتصاد المحلي وتحقيق تنمية شاملة ومستدامة. وفي هذا الإطار، برزت قضيتا مطار سيدي إفني والخط البحري الرابط بين المدينة وجزر الكناري كملفين استراتيجيين يستوجبان اهتمامًا خاصًا ومتابعة دقيقة.
وخلال اجتماع لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن بمجلس النواب، دعا النائب البرلماني أحمد زاهو، عن حزب التجمع الوطني للأحرار، إلى إنهاء حالة الجمود التي يعيشها مطار سيدي إفني منذ سنوات، مطالبًا وزارة النقل واللوجستيك بتوضيح وضعية المطار ومدى صلاحيته للاستغلال. كما شدّد على ضرورة اتخاذ إجراءات عملية لإعادة إنعاشه، سواء عبر إعادة تأهيله أو عبر توجيهه نحو مشاريع تنموية تخدم الإقليم والجهة.
وفي السياق ذاته، أكّد زاهو على أهمية إعادة إحياء الخط البحري الذي كان يربط ميناء سيدي إفني بجزر الكناري، مشيرًا إلى انفتاح السلطات الإسبانية على استئناف هذا الخط الحيوي، لما له من أثر إيجابي في تعزيز العلاقات الاقتصادية والحدّ من البطالة بالجهة، خصوصًا في ظل توفر فرص استثمارية واعدة تنتظر التفعيل.
كما لم يَفُت النائب البرلماني الإشارة إلى النقائص التي يعرفها مطار كلميم الدولي، الذي لا تُسَيَّر منه سوى رحلتين جويتين فقط، ما يحدّ من حركة تنقل أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، ويؤثر سلبًا على الدينامية الاقتصادية والاجتماعية للمنطقة. وطالب في هذا الصدد بفتح خطوط جوية جديدة لدعم الربط الجوي وتعزيز النشاط السياحي والاستثماري بالجهة.
وفي ختام مداخلته، جدّد البرلماني أحمد زاهو التأكيد على أن تشغيل البنيات التحتية وتفعيل الربط البحري والجوي يشكّل خيارًا استراتيجيًا لتعزيز التنمية المحلية، وخلق فرص الشغل، وتحقيق العدالة المجالية في جهة كلميم واد نون، التي تستحق – بحسب تعبيره – اهتمامًا أكبر واستثمارًا أوسع في مقدراتها الاقتصادية والبشرية.
