المساء نيوز – الحسين منصوري
أثار قرار وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي بتحديد السن الأقصى لاجتياز مباريات ولوج المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين في 35 سنة، جدلاً واسعاً داخل الأوساط التعليمية والسياسية، وبين مختلف فئات المجتمع المغربي.
واعتبرت لجنة دعم العريضة الموجهة إلى رئيس الحكومة أن هذا القرار “مجحف وغير دستوري”، لما يشكله – حسب تعبيرها – من مساس بمبدأ تكافؤ الفرص المنصوص عليه في الدستور، وحرمان شريحة واسعة من الشباب المؤهلين من حقهم المشروع في الولوج إلى الوظيفة العمومية.
وأكدت اللجنة أن تسقيف السن لا يستهدف فقط الشباب الحاصلين على الشهادات العليا الراغبين في الانخراط في مهنة التدريس، بل يكرس التمييز الاجتماعي ويعمق الفوارق، مما يصب في مصلحة التعليم الخصوصي على حساب المدرسة العمومية، التي تُعدّ ركيزة أساسية لتكوين أجيال المستقبل.
ودعت اللجنة إلى إلغاء هذا التسقيف السنوي، واعتماد آليات جديدة تضمن مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص لجميع الشباب دون تمييز، من خلال مقاربة وطنية تشاركية تشمل الشباب والجمعيات والنقابات والأحزاب السياسية.
وشددت على أن تحقيق العدالة الاجتماعية وضمان الحق في الشغل يتطلبان تضامناً جماعياً ومشاركة فعّالة للضغط من أجل تبني سياسة تعليمية عادلة، تنسجم مع تطلعات الشباب وتستثمر كفاءاتهم لخدمة التنمية البشرية المستدامة.
كما ناشدت اللجنة جميع القوى الحية بمواصلة التعبئة ودعم العريضة المطالبة بإلغاء تسقيف السن، حتى يظل التعليم العمومي مجالاً للفرص والمساواة، لا ساحة للإقصاء والتمييز.
وختمت اللجنة بيانها بالتأكيد على أن صوت الشباب هو صوت المستقبل، وأن الدولة مطالبة بضمان كل الشروط الكفيلة بتمكينهم من المساهمة الفعلية في بناء مغرب الغد.
