المساء نيوز – الحسين منصوري
شهدت جماعة أيت عبلا بإقليم سيدي إفني، اليوم، حدثًا سياسيًا بارزًا تمثّل في انتخاب الأستاذ محمد فم كاكا رئيسًا جديدًا للجماعة، ممثلًا لحزب الأصالة والمعاصرة (الجرار)، وذلك خلال جلسة انتخابية حضرها ممثلو السلطات المحلية وأعضاء المجلس الجماعي، إلى جانب فعاليات من المجتمع المدني.
وجاء انتخاب فم كاكا خلفًا للرئيس السابق الذي قدّم استقالته مطلع هذا الشهر، بسبب الضغوط المتزايدة والملفات التنموية المعقدة التي تواجه الجماعة، وعلى رأسها ملفا النقل المدرسي ودار الطالبة أيت عبد الله.
ويُعتبر انتخاب الرئيس الجديد محطة مفصلية في مسار تدبير الشأن المحلي، بعد مرحلة وُصفت بالصعبة نتيجة تعثر عدد من المشاريع التنموية وتزايد الاحتجاجات المجتمعية. ويُعرف محمد فم كاكا بنشاطه داخل المجلس ومواقفه الداعمة لقضايا التنمية، خصوصًا في مجالات التعليم والخدمات الاجتماعية، حيث كان من أبرز الأصوات التي نادت بتجويد الخدمات لفائدة الساكنة.
ويُعوّل على القيادة الجديدة أن تُعيد الدينامية إلى عمل المجلس الجماعي، عبر معالجة الملفات العالقة وتنفيذ المشاريع ذات الطابع الاجتماعي والاقتصادي، بما يستجيب لانتظارات الساكنة، خاصة في ظل الإكراهات المرتبطة بالنقل المدرسي وضمان استمرارية خدمات دار الطالبة التي تُعتبر فضاءً حيويًا لمئات التلميذات.
وفي كلمة ألقاها عقب انتخابه، شدّد محمد فم كاكا على أهمية وحدة الصف والعمل التشاركي بين مختلف مكونات المجلس والفاعلين المحليين، من أجل تجاوز حالة الجمود التي عرفتها الجماعة في السابق، مؤكّدًا عزمه على ترسيخ مبادئ الشفافية والحكامة الجيدة في تدبير الشأن المحلي، وإعادة الثقة بين المواطن والمؤسسة الجماعية.
من جهة أخرى، أفادت مصادر محلية أن استقالة الرئيس السابق جاءت نتيجة تراكم الإكراهات وصعوبة تدبير بعض الملفات الحساسة، خصوصًا تلك المرتبطة بالتعليم والنقل والتجهيز، وهو ما جعل المجلس أمام تحدي استعادة التوازن المؤسساتي وضمان استمرارية الخدمات الأساسية.
ويبقى الرهان مطروحًا اليوم على قدرة الرئيس الجديد محمد فم كاكا على إحداث قطيعة مع مرحلة التراجع، وفتح صفحة جديدة عنوانها العمل الجاد والمسؤول لخدمة تنمية جماعة أيت عبلا وساكنتها.
