المساء نيوز – الحسين منصوري
يشهد إقليم سيدي إفني تطوراً لافتاً في مسار ترسيخ مبادئ المساءلة والشفافية داخل الجماعات الترابية، وذلك بعد مباشرة مسطرة عزل أحد المنتخبين على خلفية مخالفات إدارية وتسييرية جسيمة.
ويأتي هذا الإجراء في إطار تفعيل مقتضيات القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات الترابية، الذي يتيح إمكانية عزل المنتخبين في حال ثبوت ارتكابهم لتجاوزات تمسّ المصلحة العامة أو تتنافى مع أخلاقيات المرفق العمومي.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد كشفت تحقيقات المفتشية العامة للإدارة الترابية عن وجود اختلالات مالية وإدارية تتعلق أساساً بـاستغلال آليات الجماعة في أغراض شخصية وغير مشروعة، ما استدعى تدخل السلطات المختصة لفتح ملفات تأديبية وإدارية بغية حماية المال العام وضمان نزاهة التسيير المحلي.
ويُعتبر قرار العزل المرتقب خطوة نوعية لتعزيز الحكامة الجيدة والرفع من كفاءة تدبير الشأن المحلي، في انسجام مع مبدأ التدبير الحر الذي يربط المسؤولية بالمحاسبة، ويؤكد على أهمية الالتزام الأخلاقي والسياسي في ممارسة المهام الانتدابية.
ويحمل هذا القرار رسالة واضحة إلى جميع المنتخبين مفادها أن دورهم الأساسي هو خدمة المواطنين والسهر على شفافية تدبير الشأن العام، وأن أي إخلال بهذه المسؤولية سيقابل بإجراءات قانونية وإدارية حازمة.
ومن المنتظر أن تعرف الأيام القليلة المقبلة تطورات جديدة بخصوص قرار المحكمة الإدارية وإجراءاته ذات الصلة، في وقتٍ تواصل فيه السلطات الإقليمية والجهات الوصية عمليات المراقبة والتتبع لضمان انضباط الجماعات الترابية لمقتضيات القانون.
ويأمل سكان الإقليم أن تُسهم هذه الخطوات في تحسين الأوضاع التنموية والاجتماعية وتعزيز الثقة في المؤسسات المنتخبة، بما يعيد الاعتبار لقيم النزاهة والشفافية والمساءلة في تدبير الشأن المحلي بسيدي إفني.
