في عمق مشاهد الواقع المعيش في دواوير ادشعود بجماعة سيدي حساين اوعلي إقليم سيدي إفني، تتجسد معاناة تتخطى الكلمات، وألم يطال كل بيت وأسر معلنة بلغة صامتة ولكنها عالية في وجدان سكان المنطقة. قصص الهجرة القسرية التي تنتشر بين الأسر ليست نتيجة اختيار بل هي صرخة من تحت الركام، بسبب اللامبالاة والتهميش الذي عصف بآمالهم وأحلامهم.هذه المنطقة التي تمثل موطن وذاكرة لعائلاتها، تفقد اليوم أبعادها بسبب غياب البنية التحتية الأساسية: لا طريق يصل بجودته وصلاحه، لا مياه شروب ترقى لكرامة الإنسان، لا تنمية تلبّي احتياجات ساكنتها. في ظل هذه الظروف، تجبر العديد من الأسر على الهجرة القسرية، بعيداً عن ترابها وماضيها، بحثاً عن لقمة العيش الضرورية وأبسط متطلبات الحياة.نداء هذه الأسر من دواوير ادشعود يتوجه إلى المسؤولين بكل شفافية وصدق، حيث يطالبون بنظرة رحيمة وإنسانية تنصف هذه المنطقة التي طالها الغياب والعزلة. الساكنة ترغب فقط في حقها في حياة كريمة، تنعم فيها بحقوقها الإنسانية دون الحاجة إلى الترحال أو الصمت عن المآسي اليومية.من هنا، يأتي دور الجهات المعنية في إقليم سيدي إفني ضرورة اتخاذ خطوات فعلية ومباشرة لتوفير:الطرق الملائمة التي تسهل الوصول وتدعم حركة السكان والتنمية.مياه صالحة للشرب تضمن صحة وسلامة السكان.مشاريع تنموية واثرائية ترفع من شأن الدواوير وتعيد الحياة إليها.هذا النداء ليس مجرد كلمات بل هو صرخة تهمش وسلب حقوق إنسانية ما زالت تنتظر التجاوب الفوري، فالسكوت عن هذه المآسي يعني الاستمرار في دائرة الألم والمآسي.على المسؤولين أن يستجيبوا لنداء دواوير ادشعاد بحلول واقعية ومستدامة تعيد الأمل إلى قلوب سكان المنطقة، وتمنحهم فرصة للحياة التي يستحقونها.إنها دعوة إلى العدالة الاجتماعية والتنمية الحقيقية التي تشرق على كل ركن من أركان جماعة سيدي علي، لتنهي معاناة التهميش وتفتح أبواب المستقبل لهذا الجزء المنسي من وطننا العزيز.هذا النداء يتطلب تفاعل الجمعيات الحقوقية، وسائل الإعلام، ومنظمات المجتمع المدني ليكون صوت دواوير ادشعاد مسموعاً على نطاق أوسع، وللحفاظ على حقوق السكان وكرامتهم.
المساء نيوز – الحسين منصوري
