أثار الإعلان عن مشاريع تنموية تهم قصور فركلة السفلى (تزكاغين وآيت بامعطي)، موجة جدل محلي واسع داخل إقليم الرشيدية، بعدما تم الكشف عن كلفة تقديرية وُصفت بـ”الضخمة” تهدف إلى ترميم القصور وتحسين بنيتها التحتية.
ويتركز النقاش العمومي أساساً حول تحول موقف السيد عبد الله الكلتاوي، النائب الأول لرئيس جماعة فركلة السفلى حالياً، والممثل لقصر تزكاغين وآيت بامعطي، والذي كان في ولايته السابقة ضمن صفوف المعارضة.
أظهرت المعطيات المتداولة تفاوتاً ملحوظاً في حجم الاستثمارات بين القصور، إذ بلغت الكلفة الإجمالية لمشاريع قصر تزكاغين نحو 22.66 مليون درهم، خصص منها حوالي 12 مليون درهم لمشروع التطهير السائل، إلى جانب مبالغ مهمة لترميم القصر وتعزيز الإنارة العمومية.
أما قصر آيت بامعطي فقد بلغت كلفة مشاريعه 8.03 ملايين درهم، وفق ما تشير إليه الوثائق الأولية.
تطرح هذه الأرقام، التي تُنجز في ظل تولي الكلتاوي موقع القرار التنفيذي، تساؤلات حادة حول تغير مواقفه السياسية. فبينما كان في الولاية السابقة من أشد معارضي المشاريع التنموية المماثلة، أصبح اليوم من أبرز المدافعين عنها.
ويتعجب عدد من المتتبعين المحليين من هذا التحول المفاجئ، متسائلين:
لماذا رفض المسؤول نفسه مشاريع مشابهة في الماضي، ويؤيدها اليوم؟
هل كانت المعارضة حينها نابعة من قناعات مبدئية أم مجرد حسابات سياسية؟
هذا التحول اللافت يدفع إلى المطالبة بتوضيح رسمي من النائب الأول عبد الله الكلتاوي، لتفسير مبررات مواقفه السابقة وتبديد الشكوك التي تحوم حول دوافعها، خصوصاً وأن مشاريع ترميم القصور تعتبر من الركائز الأساسية لتحسين ظروف العيش وصون التراث المحلي.
المساء نيوز – نورالدين فخاري
