أفادت مصادر مطلعة أن وزارة الداخلية تستعد لفتح تحقيق موسع حول تفويتات مشبوهة لعقارات تابعة للأملاك الجماعية الخاصة، جرى بيعها بأثمان بخسة لا تتجاوز 5 دراهم للمتر المربع، وسط شبهات بتورط منتخبين ومسؤولين محليين في تمريرها خلال دورات عادية واستثنائية لعدد من المجالس الجماعية.
وبحسب المصادر ذاتها، فقد قررت المصالح المركزية للوزارة تشكيل لجان إقليمية مختلطة تضم ممثلين عن العمالات والوكالات الحضرية والمراكز الجهوية للاستثمار، تتولى مهام التدقيق في ملفات تفويت سابقة وجارية تخص أراضي بجماعات تابعة لجهات الدار البيضاء–سطات، الرباط–سلا–القنيطرة ومراكش–آسفي، في مرحلة أولى.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن عدداً من هذه العمليات استفاد منها منتخبون ومنعشون عقاريون وموظفون جماعيون وخواص، في ظروف وُصفت بغير الشفافة.
كما أوضحت المصادر أن المفتشية العامة للإدارة الترابية توصلت بشكايات وإشعارات بشأن تفويتات مشبوهة، من أبرزها عملية نقل ملكية بقع أرضية من الملك الجماعي الخاص لجماعة الدروة بإقليم برشيد لفائدة ثلاثة متقاعدين، وهو ما دفع الوزارة إلى توجيه اللجان للتحقق من مدى قانونية هذه المعاملات.
وينتظر أن تسفر هذه التحقيقات عن ترتيب المسؤوليات واتخاذ إجراءات تأديبية أو قضائية في حق كل من ثبت تورطه في استغلال النفوذ أو تبديد ممتلكات جماعية بطرق غير مشروعة.
المساء نيوز – نورالدين فخاري
