يشهد المشهد السياسي الوطني زلزالاً حقيقياً عقب مضامين مشروع القانون التنظيمي الجديد المتعلق بمجلس النواب، الذي تضمن إجراءات صارمة تمنع عدداً من الأشخاص من الترشح في الانتخابات التشريعية المقبلة المقررة سنة 2026.
فحسب مشروع القانون، فإن مانع الأهلية للترشح لن يُرفع إلا بعد مرور مدتين انتدابيتين كاملتين، أي ما يعادل عشر سنوات، ابتداءً من التاريخ الذي يصبح فيه الحكم بالعزل نهائياً. كما يظل المنع قائماً ما لم يتعلق الأمر بجناية أو بعقوبة موقوفة التنفيذ.
وجاء في المادة السادسة من المشروع أن الأشخاص المحكوم عليهم بحكم نهائي بعقوبة حبس نافذة أو حتى موقوفة التنفيذ، لا يحق لهم الترشح للعضوية في مجلس النواب. كما يُمنع الترشح على كل من صدر في حقه حكم نهائي بالعزل من مسؤولية انتدابية، أو من ضُبط في حالة تلبس بارتكاب جناية أو جنحة منصوص عليها في القانون.
وتشمل لائحة الممنوعين أيضاً الأشخاص الذين صدرت ضدهم أحكام استئنافية بالإدانة ترتب عنها فقدان الأهلية الانتخابية، بالإضافة إلى الأشخاص المدانين ابتدائياً بجناية إلى حين صدور حكم نهائي في شأنهم.
هذه الإجراءات الجديدة، التي وصفها متتبعون بأنها “زلزال سياسي وتشريعي”، من شأنها أن تعيد رسم خريطة الترشيحات للانتخابات المقبلة، وتحدّ من ظاهرة عودة بعض الأسماء التي تلاحقها شبهات أو أحكام قضائية إلى الساحة السياسية.
المساء نيوز – نورالدين فخاري
